فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 160

ويقول الحافظ ابن حجر أيضًا:"وسمي ابن خزيمة كتاب المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غير قطع في المسند ولا جرح في النقلة"، وهذه الشروط مثل شروط ابن حبان سواء ؛ تابع لابن خزمية مغترف من بحره ، ناسج على منواله ، وبلا شك لأن شيخه ، ومما يعضد ما ذكرنا احتجاج ابن خزيمة وابن حبان بأحاديث أهل الطبقة الثانية الذين يُخرج مسلم أحاديثهم في المتابعات - كابن إسحاق ، وأسامة بن زيد الليثي ، ومحمد بن عجلان ، ومحمد ابن عمرو بن علقمة ، وغير هؤلاء .

فإذا تقرر ذلك عرفت أن حكم الأحاديث التي في كتاب ابن خزيمة وفي كتاب ابن حبان - صلاحية الاحتياج بها لكونها دائرة بين الصحيح والحسن - ثم استثنى ابن حجر فقال: ما لم يظهر في بعضها علة فادحة ، وأما أن يكون مراد من يسميها صحيحة أنها جمعت الشروط المذكورة في حد الصحيح ، فلا ، والله أعلم". انتهى كلام ابن حجر ."

ويقول الحافظ ابن كثير في"مختصر علوم الحديث":"وقد التزم ابن خزيمة وابن حبان الصحة ، وهما خير من المستدرك بكثير ، وأنظف أسانيد ومتونًا وعلى كل فلا بد من النظر للتمييز ، وكم في كتاب ابن خزيمة أيضًا من حديث محكوم منه بصحته ، وهو لا يرتقي عن رتبة الحسن". أ هـ .

نستفيد مما تقدم أن الأحاديث التي في صحيح ابن خزيمة أحسن حالًا من الأحاديث فيما عداه سوى الصحيحين ؛ لكن لا يصل إلى درجة الصحيحين والضعيف أيضًا ، وهذا يتضح لمن سبر الكتاب ،لكن نسبة الضعيف به ضئيلة جدًا إذا ما قورنت بالصحيح والحسن .

خلاصة ما سبق:

وجملة القول: أنه لا يُسلم لكل ما في صحيح ابن خزيمة بالصحة بل لا بد من النظر في أحاديثه لتمييزها كما قال ابن كثير ، ولا يكتفي بالحكم على الحديث بالصحة لكونه معزوًا إلى صحيح ابن خزيمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت