فهرس الكتاب
والرقائق والزهد ونحو ذلك من الأمور التي لا ينبني عليها كبير عُمل ،أما ما يتعلق بالأحكام والعقائد ونحو ذلك من الأمور التي تحتاج إلى أسانيد صحيحة ثابتة فهذا يخرج بالأحكام والعقائد ونحو ذلك من الأمور التي تحتاج إلى أسانيد صحيحة ثابتة فهذا يخرج عما أرادوه ، وهذان الشرطان تتفق عليهما عندهم وصرحوا بذلك صراحة كما قال بعضهم: إذا روينا في الحلال والحرام شددنا - ويقول بيده هكذا ، وإذا روينا في الفضائل تساهلنا .
الشرط الثالث: أن يكون الحديث مندرجًا تحت أصل عام:
بحيث لا يقرر أصلًا بذاته خشية من الدخول في باب البدع ، ويمكن أن يمثل لهذا بمثل الأحاديث التي تحث على صلاة الجماعة والتي فيها ضعف ، صلاة الجماعة فيها أحاديث صحيحة ثابتة ، لكن إذا جاءنا حديث فيه ضعف يسير بهذه الصورة التي ذكرناه فهو يندرج الآن تحت أصل عام .
فالأصل العام أن صلاة الجماعة واجبة بأحاديث صحيحة لا مطعن فيها فكون هذا الحديث ينضم لتلك الأحاديث لا يُشكل كبير خطأ .
لكن إذا كان ذلك الحديث لا يندرج تحت أصل عام ، فحينذاك يمكن أن يدخل في باب الابتداع ، كأن يحدث الحديث على أداء عبادة من العبادات في وقت معين أو في مكان معين ، ولم يصح فيه شيء ولم يثبت فيه شيء ، فهذا يخرج عما أرادوه أيضًا .
الشرط الرابع: قالوا: ألا يعتقد عند العمل به ثبوته:
يعني إذا كان رأي العمل بالحديث ضعيف ، فلا ينبغي له في هذه الحال إذا عمل به أن يعتقد أن ذلك سنة ثابتة عن النبي ( ويدعو إليه ويحث عليها ، وإنما يعتقد الاحتياط ، يقول: أنا أفعل هذا احتياطًا ، وإن صح فقد عملت به ، وإن لم يصح فلا ضرر علي حينذاك حينما عملت به .
هذه هي الشروط التي اشترطوها في العمل بالحديث الضعيف ، ولكن الذي أميل إليه هو ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأن الحديث الضعيف لا ينبغي أن يُعمل به ؛ لأنه كما هو واضح من كلامهم يعتقدون الاحتياط أو يعملون به احتياطًا - يقول: