فهرس الكتاب
"وهذا الحديث في الحقيقة لا يفيد إلا الظن ، والظن لا يغني من الحق شيئًا ) يقولون: ( قد يكون ذلك الراوي أصاب حينما حدث بذلك الحديث ، ولكن لأنه متكلم في حفظه لم يصح الحديث بناءً على القواعد التي اشترطها أهل الحديث ، ولكن قد يكون ذلك الراوي ضبط ذلك الحديث ، فهذا ظن ، والظن لا يغني من الحق شيئًا ."
ثم إن تطبيق هذه القواعد التي اشترطت من الصعوبة بمكان ، بدليل أن الذين أصبحوا يعملون هذه الأحاديث لم يطبقوا هذه القواعد وإنما إذا تكلمت مع أحدهم وقلت: يا أهي هذا الحديث ضعيف ، قال: يا أخي يعمل به في فضائل الأعمال ، وقد يكون هو أورده في الحلال والحرام ، أو جاء بحديث ربما موضوع ، أو على الأقل ضعيف شديد الضعف ، ومع ذلك يورد لك هذه العبارة: يعمل به في فضائل الأعمال !! أو عمل به أهل العلم في فضائل الأعمال ، فيقال له: هل طبقت أنت الشروط التي اشترطت لمن يريد أن يعمل بالحديث ؟ فتجده لم يطبق هذه الشروط .
ولذلك قالوا: إن العمل بالحديث الضعيف يُدخل في باب الابتداع ، فحتى نسد باب الذرائع نقول: لا ينبغي العمل بالحديث الضعيف وأي شيء يراد من العمل به ؟ ! يعني ليس هناك مصلحة ظاهرة تنبني على العمل بذلك الحديث الضعيف ، ففيما ثبت وصح عن النبي ( غنية عن ما لم يصح ويثبت .
س / سائل يسأل عن حديث جبريل وقولكم: إنه عن ابن عمر ، وأنا أحفظه - كما في الأربعين النووية - عن عمر ، فهل هو روايتان ؟
ج / أقول: هذا الحديث تجنب البخاري إخراجه في صحيحه لهذا الاختلاف ، فبعضهم يرويه عن ابن عمر ، وبعضهم يرويه عن ابن عمر عن عمر ، فهذا الاختلاف جعل البخاري - رحمه الله - يعرض عن إخراج هذا الحديث .