فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 160

ج / أقول: أما أن يوجد كتاب أصح منهما فلا ، هذا أمر لا يشك فيه الطفل على ثدي أمه ، ولكن الذي ذكره السائل في مقدمة الكلام: كأن البخاري ومسلمًا معصومان ، هذا في الحقيقة مبالغة لا ينبغي لأن هناك بعض الأحاديث التي انتقدها بعض الأئمة على هذين الإمامين ، وبالذات مسلم ، وفي نقدهم شيء من الوجاهة ،ولذلك حينما تكلم من تكلم من علماء الحديث عن الصحيحين ، وذكروا مكانتهما ، وأن الأمة تلقت الكتابين بالقبول استثنوا فقالوا: إلا أحرفًا يسيرة انتقدها عليهم بعض أهل العلم ، فهذا الاستثناء فيه رد على كلام السائل ، ولكن لا ينبغي أن يُفهم بهذه الصورة كأن الصحيحين ليس لهما مكانة في نفوس الأمة ، بل لهما مكانة ، ومن هذه المكانة أن الحديث المخرج في الصحيحين مما لا علة له - يعتبر من الأحاديث التي توجب العلم اليقيني ويجب العمل بها ، كما نقص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وقرره تقريرًا قويًا ، من شاء أن يطالعه فليطالعه (49) .

س / حبذا لو بينت الأحاديث المتكلم فيها سواء في صحيح البخاري أو مسلم ، وما هو توجيهها والرد على من تكلم فيها حتى يكون طالب العلم على بينة ، ويرد بذلك على من قال ذلك القول ، أرجو الإفادة بهذا الطلب .

ج / أرى السؤال قد كثر عن الأحاديث التي تنتقد في الصحيحين ، وأنا أريد لطلبة العلم أن يقعدوا قاعدة لهذا ، فهذه الأحاديث المنتقدة في الصحيحين إما أن تكون بعلة لا يمكن إطلاقًا السكوت عنها ، وإما أن تكون بعلل محتملة ، وأضرب مثالًا على ذلك:

1 -الحديث الذي في صحيح مسلم في قراءة النبي في العيدين بـ ( ق،واقتربت الساعة) (50) أخرجه مسلم ، ولكن فيه انقطاع بين التابعي وبني الصحابي فالتابعي الراوي لذلك الحديث لم يسمع من ذلك الصحابي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت