فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 160

بل جاء في الحديث الصحيح في صوم يوم الجمعة أن النبي ( استثنى من ذلك ، فقال:(( إلا أن يكون صوم يوم كان يصومه أحدكم ) ) (66) أو كما قال ( ، فإذا وافق يوم الجمعة يوم كان يصومه أحدنا كيوم عرفة فلا بأس حتى بصيام يوم الجمعة بنص قول النبي ( .

فإذن المسألة مرتبطة بفقه واحد - أي يوم الجمعة ويوم السبت - ، وهذا الذي أراه ، والله أعلم .

س / هل تنسب السنن الصغرى للنسائي ، أم لتلميذه ابن السني ؟

ج / هذه مسألة من المسائل التي كثر الكلام فيها .

أقول: سنن النسائي الموجودة نوعان:

الأول: السنن الكبرى .

الثاني: السنن الصغرى ، والمسامة بـ ( المجتبى ) أو ( المجتنى )

والاختلاف واقع حول الذي صنف المجتبى ( السنن الصغرى ) هل هو النسائي أم غير النسائي ، وفي هذا الاختلاف وقع جدل طويل ينتصر فيه كل فريق لرأيه .

الرأي الأول:

هناك من يرى أن الذي ألف هذا المجتبى هو ابن السني الراوي لها ، وهذا هو رأي الذهبي ، وابن ناصر الدين الدميشقي رحمهما الله تعالى .

والذي يظهر من صنيع المنذري والمزي أنهما يريان هذا وإن لم يكونا قالا ذلك صراحة ؛ لأننا نجد المنذري - رحمه الله - في شرحه لسنن أبي داود إذا عزى الحديث للنسائي يعزوه للسنن الكبرى ، والمزي - رحمه الله - حينما أخرج الأحاديث - أحاديث النسائي - في"تحفة الأشراف"أخرج أحاديث الكبرى ، وحينما تكلم عن الرجال في"تهذيب الكمال"تكلم عن الرجال الموجودين في الكبرى ، والكبرى متضمنة للصغرى ، في الأعم الأغلب ، فكأن هذا يشكل رأيًا للمنذري والمزي ، وإن كان في ذلك شيء من التكليف بالنسبة لهذا الرأي لهما ، فعلى كل حال: الذي نص على هذا صراحة هو الذهبي وابن ناصر الدين .

الرأي الثاني:

وهناك فريق آخر - وهم كثر - كابن الأثير - وابن كثير - والعراقي - والسخاوي ، وغيرهم - يرون أن هذه السنن الصغرى من تصنيف النسائي نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت