هل الحجامة مفطرة ؟ ... ما الراجح من أقوال أهل العلم؟
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
"أفطر الحاجم و المحجوم"حدث صحيح
و قضية أن النبي صلى الله عليه و سلم احتجم و هو صائم وردت في نص حديث صحيح و لكن صومه صلى الله عليه و سلم كان تطوعا و كان مريضا صلوات ربي و سلامه عليه
كيف جمع أهل العلم بين هذان الحديثان ؟ علما بأني قرأت نصا ملخصا عن رأي المذاهب الأربعة في القضية
لو قلنا مثلا من أكل تفاحة فقد أفطر و أكل عبد الله تفاحة و هو صائم
نستخلص من الأمر أنه أفطر
فهل ينطبق هذا التفكير على الجمع بين الحديثين ؟ لأني ذكرت ذلك لأحد الأخوات اللواتي يحجمن للنساء و هن على صيام ... و قالت لي أن في الأمر اختلاف ، و قطرتي دم لن يغيرا من شيء !!! و لا حول و لا قوة إلا بالله
جزاكم الله خير
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مسألة الحجامة للصائم محلّ خلاف
هل الحجامة تُفسد الصوم أو لا ؟
أما الحاجم ، أي الذي يفعل الحجامة فهو مظنَّة أن يذهب الدم إلى جوفه ، فيفسد صومه .
وأما المحجوم فالذي يظهر أن من كانت الحجامة تُضعفه بحيث يحتاج إلى الإفطار يصدق عليه حديث: أفطر الحاجم و المحجوم .
ومن لم تُضعفه فإنه يُحمل عليه فعله عليه الصلاة والسلام
وحديث احتجامه صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما .
وهو أصح من حديث: أفطر الحاجم و المحجوم ، فإن أسانيده لا تخلو من مقال .
وعلى القول بتصحيح الحديث ، فإنه محمول على من تُضعفه الحجامة كما تقدّم .
وقد روى البخاري من طريق ثابت البناني أنه سأل أنس بن مالك رضي الله عنه: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم ؟ قال: لا ، إلا من أجل الضعف .
والجمع بين الحديثين أن يُقال:
إن قوله صلى الله عليه وسلم: أفطر الحاجم و المحجوم . يدلّ على منع الحجامة للصائم .