فهرس الكتاب
يحرم على المسلم أن يفطر من رمضان ولو يومًا واحدًا دون عذر شرعي، وعليه المبادرة بالتوبة، ويرى بعض العلماء أن من أفطر دون عذر لا يصح منه القضاء، ويرى بعضهم أن عليه القضاء وإطعام مسكينًا عن كل يوم أخَّر قضاءه لأكثر من سنة دون عذر، فعليك المبادرة بالتوبة إلى الله -جل وعلا-، وقضاء تلك الأيام.
وإذا كنت لا تدري كم عددها فعليك بالاحتياط حتى تعلم أنك قضيت الواجب عليك أو أكثر، وعليك إطعام مسكين عن كل يوم أُخّر قضاؤه لأكثر من سنة دون عذر، وإطعام المسكين نصف الصاع، أي: كيلو ونصف من قوت البلد من الأرز أو التمر أو البر، أو غيرها عن كل يوم.
تأخير قضاء رمضان
السؤال: زوجتي عليها صيام أربعة أيام من رمضان السابق لم تقضها، هل عند قضائها يتوجب عليها إطعام ستين مسكينًا عن كل يوم أم لا؟ جزاكم الله خيرًا.
المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان
الجواب:
إذا كانت هذه الأيام في رمضان القريب الذي لم يمر عليه حول، فليس عليها إلا القضاء فقط، وإذا كانت هذه الأيام من رمضان الذي مضى عليها أكثر من حول، كأن تكون من رمضان عام 1421 أو ما قبله، وتأخر القضاء لعذر كمرض، أو حمل، أو رضاع، فكذلك ليس عليها إلا القضاء فقط، أما إذا كانت هذه الأيام من رمضان عام 1421 أو ما قبله، وكان تأخير القضاء بدون عذر، فعليها القضاء وإطعام مسكين واحد فقط عن كل يوم، وقدر الإطعام نصف صاع، أي: كيلو ونصف عن كل يوم أُخِّر قضاؤه لأكثر من سنة، فإذا كانت أربعة أيام فعليها إطعام أربعة مساكين، أي: ستة كيلوات من قوت البلد.
كيف أقضي الدين والصوم؟
السؤال: مند حوالي ست سنوات وأنا أعاني من مرض مزمن لم يفهم الأطباء مسبباته، ولا علاج له. لم أصُم منذ ذلك الوقت؛ لأن الأطباء أمروني بذلك، وسؤالي هو: كيف أقضي الدين الذي على كاهلي، وربما لن أستطيع أن أصوم مرة أخرى؟.
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
الجواب:
الإنسان إذا كان مريضًا ولا يستطيع قضاء هذا الصوم، ومرضه مستمر مزمن -كما جاء في السؤال- فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا، فشهر رمضان إذا كان ثلاثين يومًا يطعم (45) كيلو من طعام البلد الذي يعيش فيه، إذا كان طعامهم قمحًا يخرج قمحًا، وإذا كان طعامهم أرزًا يخرج أرزًا، المهم أن ينفق عن كل يوم طعام مسكين، سواء أخرجها دفعة واحدة وأعطاها أسرة أو أسرًا، أو كل يوم في يومه، فالأمر فيه سعة ولا شيء عليه -إن شاء الله-.
تقديم القضاء على صوم الست
السؤال: هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان؟
المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
الجواب:
قد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست وغيرها من صيام النفل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر"خرجه مسلم في صحيحه. ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان، ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع، والفرض أولى بالاهتمام والعناية. وبالله التوفيق.
[مجموع فتاوى ومقالات ابن باز رحمه الله تعالى (15/ 392) ] .
مات وعليه صوم
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
رجل كان مريضًا لفترة طويلة وكان يقدر على الصوم ولكن في آخر سنتين من عمره اشتد عليه مرضه فلم يصم شهر رمضان في هاتين السنتين من عمره وأبنائه موجودون فذكرهم في آخر سنة من عمره أنه لم يصم ثم مات فما حكمه؟ وهل عليه شيء؟
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لا يخلو مرض هذا الرجل من أمرين:
الأول: أن يكون مرضًا لا يرجى برؤه فهذا يجب على ورثته أن يطعموا من تركته إن خلف تركة مسكينًا عن كل يوم ترك صيامه، أو يصوموا عنه وهذا مستحب أي الصيام عنه.
الثاني: أن يكون مرضًا يرجى برؤه فإن لم يقدر على القضاء لاستمرار مرضه حتى مات فلا شيء عليه لقوله تعالى:"فعدة من أيام أخرى" [البقرة:185] . وهذا لم يقدر على عدة من أيام أخر. وإن قدر ولم يقض فيستحب لأوليائه أن يصوموا عنه. وبالله التوفيق.
أدلة وصول ثواب الصيام للميت
السؤال: ما هو دليل وصول الصيام للميت؟
المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
الجواب: