فهرس الكتاب
إذا كان عليه صيام، فإن دليله قوله - صلى الله عليه وسلم:"من مات وعليه صيامٌ صام عنه وليه"رواه البخاري (1952) ، ومسلم (1147) من حديث عائشة - رضي الله عنها- وهذا عام في صيام الفرض وفي صيام النذر، وكذلك جاء في قصة المرأة التي ركبت البحر وقالت: إن نجاني الله من هذا البحر فلله علي أن أصوم شهرًا فسألت بنتها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرها أن تصوم عنها، وشبه ذلك بالدين،"لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟"قالت: نعم، قال:"فدين الله أحق أن يقضى"انظر ما رواه أبو داود (3310) ، وغيره من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- وأما بقية التطوعات فإنها تلحق بذلك إذا نوى أن أجر هذا الصيام لميته، أو كما لو نوى أن أجر هذه الحجة أو العمرة لميته يصله ذلك.
أفطر متعمدًا فما الحكم؟
السؤال: رجل عندما كان في الخدمة العسكرية أفطر عمدًا أيامًا من شهر رمضان بسبب نظام الثكنة الصارم وقلة الطعام في وجبة الفطور في أغلب الأحيان، فهل تجب عليه الكفارة؟ أم ليس عليه إلا القضاء؟ وجزاكم الله خيرًا.
المجيب د. عبدالله بن ناصر السلمي
الجواب:
إذا كان قد أفطر بالأكل والشرب ونحو ذلك، فإنما يجب عليه الكفارة إذا كان قد جاء رمضان الآخر وهو لم يصم، ويطعم عن كل يوم مسكين كما أفتى بذلك ابن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهم، ويصوم الأيام التي تركها، وإن كان قد جاءه رمضان الثاني وهو لم يصمها، فإنه يجب عليه مع الصيام أن يطعم عن كل يوم مسكينًا وهذا في حق ما لو أفطر في كل شيء ما عدا الجماع، أما لو أفطر بالجماع فإنه تجب عليه الكفارة المغلظة، وهي كفارة الظهار مع قضاء الصيام والتوبة، والله أعلم.
قطع التتابع في صيام الكفارة
السؤال: رجل عليه كفارة قتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين؛ لعدم القدرة على عتق الرقبة، والسؤال هو: إذا صادف التتابع يوم عيد الأضحى وأيام التشريق فماذا يعمل الرجل؟ أيفطر يوم العيد ويتابع صومه، أم يفطر يوم العيد وأيام التشريق؟.
وما هي الحالات التي يجوز له فيها ترك التتابع دون الإخلال بكفارته؟ وجزاكم الله خيرًا.
المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان
الجواب:
إذا كان على المسلم كفارة عن قتل الخطأ فعليه الكفارة على الترتيب أولًا: عتق رقبة، فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين، ولا يؤثر على التتابع إفطاره يوم عيد الفطر أو عيد الأضحى؛ لأن الفطر فيهما واجب، فلو ابتدأ الكفارة من شعبان ثم دخل رمضان يصوم رمضان ولا يؤثر على تتابع الكفارة، ويفطر يوم العيد ولا يؤثر على تتابع الكفارة، ثم يكمل صيام ستين يومًا (شهرين) ، وكذا إذا بدأ بالصيام قبل دخول شهر ذي الحجة فإن عليه أن يفطر يوم عيد الأضحى؛ لأن فطره واجب ويحرم صيامه، وأما أيام التشريق فقال بعض العلماء: إذا أفطرها انقطع التتابع؛ لأنه لا يجب فطرها كيوم النحر، وبعض العلماء قال: يفطرها؛ لأنه يكره صيامها، ولعل الأولى أن يصومها لئلا ينقطع عليه التتابع؛ لأنه يصح صيامها عن من لم يجد هديًا، يصوم الثلاثة الأيام في الحج التي هي يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر؛ لأنه رخص له في ذلك إذا لم يجد هديًا.
فالأولى أن يصوم أيام التشريق، وكذلك بالنسبة للمرأة لا يقطع التتابع إذا أفطرت لحيض أو أفطرت لنفاس، وكذا الرجل والمرأة لا يقطع التتابع إذا أفطر من أجل مرض يبيح له الفطر أو أفطر من أجل سفر يبيح له الفطر في رمضان، وكل ما أباح له الفطر في رمضان له أن يفطره في صيام الكفارة، ولا يقطع عليه التتابع.
قضاء الصوم عن الميت
السؤال: لقد توفي والدي - رحمه الله - بعد مرض لازمه طوال شهر رمضان فحال بينه وبين الصيام، فكيف لأولاده القضاء عنه مع العلم أنهم ستة، خمسة أبناء وبنت وزوجته؟ أي إن كان القضاء بالصوم فكيف تقسَّم الأيام بينهم؟ وهل يصح أن يصوموها في أيام متزامنة، وإن لزمهم إطعامٌ فكيف يكون، وهل نطعم بما ترك من مال فيكون أفضل له؟.
المجيب د. أحمد بن محمد الخليل
الجواب:
إذا كان هذا المرض مما يرجى زواله وبرؤه لكن قدَّر الله أن يستمر به المرض حتى مات فهذا لا شيء عليه مطلقًا؛ لأن الواجب عليه القضاء ومات قبل أن يدركه، أما إذا كان المرض مما لا يرجى زواله فالواجب إخراج عن كل يوم نحو كيلو ونصف من الرز أو التمر أو أي طعام مما جرت العادة بأكله عندكم، ويكون الإطعام من مال الميت. رحم الله أموات المسلمين أجمعين.
الكفارة بالإطعام مع استطاعة الصيام
السؤال: رجل وقع على زوجته في نهار رمضان، ويريد أن يطعم ستين مسكينًا مع أنه يستطيع الصيام، وهل على زوجته كفارة مثله، مع أنها أطاعته في هذه المخالفة؟.
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
الجواب: