فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 97

أولًا ينبغي للإنسان أن يتقي الله - تعالى - في صيامه، وأن يعلم أن صيام رمضان ركن من أركان الإسلام، وأن الواجب عليه أن يبتعد عما ينقضه من المفطرات، فإذا كان وقع على زوجته في نهار رمضان فإن الواجب عليه هو عتق رقبة، وإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، فإذا أطعم وهو يستطيع الصيام فإن إطعامه لا يعتد به ولا يعتبر، وكأنه لم يطعم وهو أدرى بنفسه، وزوجته إذا كانت مطاوعة له غير مكرهة فإنه يلزمها أيضًا الكفارة مثله، وعليها عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينًا.

التوبة من الفطر في رمضان

السؤال: أنا شاب مَنَّ الله علي بالهداية؛ ولله الحمد والمنة، وقبل الالتزام كنت لا أصوم في رمضان إلا بعض الأيام، غفلة وتهاونًا وعصيانًا، فهل أقضي وقد مر علي وأنا في الالتزام سنتان؟

المجيب د. رياض بن محمد المسيميري

الجواب:

قد أسعدني كثيرًا أن مَنّ الله -تعالى- عليك بالهداية والالتزام، وإني لأشاركك من أعماق قلبي شعورك بالرضا والطمأنينة يوم اكتشفت الطريق الصحيح إلى سعادة الدنيا ونعيم الآخرة، فأبشر -رعاك الله- بانشراح الصدر، وبهجة القلب، وعزة النفس في كنف الله ورعايته.

ثم اعلم -حفظك الله- أن ما سألت عنه يحتاج إلى شيء من التفصيل، فإن كنت قد تركت مع الصوم الصلاة -لا سمح الله- فلا داعي لقضاء الصوم؛ لأن ترك الصلاة بالكلية ردة عن الإسلام نفسه، لا ينفع معه صوم، ولا زكاة، ولا حج.

وإن كنت فاعلًا للصلاة مؤديًا لها في أوقاتها بانتظام فتركت شيئًا من الصيام، فعليك بالتوبة النصوح، والإكثار من الحسنات ونوافل العبادات مع قضاء عدد الأيام التي أفطرتها، فإن لم تعلم عددها فاجتهد في تقديرها وزد عليها احتياطًا، ثم اعلم -أعانك الله- أنه لا يشترط قضاؤها متتابعة، بل حسب الوسع والطاقة، ولو في أوقات العطل وأيام البرد مع الحذر -حماك الله- من التسويف وكثرة التأجيل.

قال ابن قدامة في (المغني 4/ 366) :"لا يختلف القضاء بالعذر وعدمه"ا. هـ.

هذا والله المسؤول أن يثبتنا وإياك على الحق، وأن يجعل لنا من أمرنا رشدًا، ونستودعك الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم.

لم تقض ما أفطرت أيام حيضتها

السؤال: أمي كانت تفطر في رمضان وقت دورتها منذ حوالي أربعين سنة، ولم تكن تقضي هذه الأيام لجهلها ولعدم علمها بالوجوب واستمر الحال قرابة ثمانية رمضانات، ثم علمت بالوجوب منذ حوالي ثلاثين سنة، ولكنها لم تقض الأيام السابقة، مع العلم أنها تصوم أيام الاثنين والخميس منذ حوالي أربع سنوات طوال العام، وعمرها الآن ستون سنة، فماذا يجب عليها؟ وإن كان هناك إطعام فكيف يوزع؟ وهل يعطى لأهل البيت الواحد دفعة واحدة؟ أفتونا مأجورين.

المجيب د. أحمد بن محمد الخليل

الجواب:

الذي يظهر أن عليها قضاء تلك الأيام؛ لأن هذا الأمر مشهور ومعروف بين المسلمين -أي وجوب القضاء على التي تفطر بسبب العادة الشهرية- وقد تساهلت جدًا في عدم السؤال عن مثل هذا، ثم إنها لما علمت بالوجوب لم تقض أيضًا وهذا مما يدل على تساهلها.

فإن كانت لا تستطيع الصيام الآن لكبرها وعجزها عن الصوم، فعليها أن تطعم عن كل يوم مسكينًا نصف كيلو وعشر غرامات من طعام البلد كالأرز ونحوه، والله أعلم.

صيام القضاء يوم عرفة

السؤال: أفطرت يومًا من رمضان لشدة المرض، فهل يجوز لي أن أقضيه يوم عرفة يوم الحج؟ علمًا بأني قد صمته.

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-

الجواب:

إذا كنت صمت يوم عرفة قضاء عن اليوم الذي أفطرته من رمضان فإنه يجزئك قضاء عن اليوم الذي فطرته، لكن الأفضل أن يقضي الإنسان ما عليه من الصوم في غير يوم عرفة؛ ليتفرغ فيه للذكر والدعاء ونحوهما من النسك إذا كان حاجًا، ويصومه تطوعًا إذا كان غير حاج، فيجمع بذلك بين فضيلة التطوع بالصوم يوم عرفة، وفريضة القضاء في يوم آخر، وخروجًا من الخلاف في كراهة القضاء في تسعة الأيام الأولى من شهر ذي الحجة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/ 398) ] .

هل يقضي عن أمه صيام رمضان؟

السؤال: شيخي الفاضل .. أمي عليها دين صيام ثمانية أشهر من رمضان، أعاقها المرض المتزامن مع مجيء كل رمضان، والسؤال: ما العمل؟ هل أقضيه عنها؟ أذهبوا حيرتي جزاكم الله خيرًا.

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:

إذا كانت تستطيع القضاء ولو لم يكن بالتتابع فعليها القضاء، وإذا أيست من القدرة على القضاء فعليها أن تطعم عن كل يوم مسكينًا، لكل مسكين كيلو ونصف من قوت البلد. والله أعلم.

الفدية بدل الصيام

السؤال: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت