فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 97

وبعد: علي صيام شهرين بسبب الحمل والرضاعة، وقدرتي الجسدية لا تعينني على ذلك، حيث إني مصابة بمرض في القلب، فهل أستطيع أن أخرج الفدية بدلا من الصيام؟ وهل يجوز أن أنفق هذه الفدية في إطعام أسرتي؟ حيث إني لست مكلفة بالإنفاق عليهم، أم أنه يجب أن أنفقها على المساكين؟ وجزاكم الله خيرًا.

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:

إذا كان تأخير هذا الصيام عن شهري رمضان بسبب الحمل والرضاعة والوضع فعليك القضاء ولو بغير انتظام، فلا يلزم التتابع، ولا يجوز لك إخراج الفدية، إلا إذا أيست من القدرة على القضاء بقية حياتك بسبب المرض، وذلك بتقرير طبيبين مسلمين ثقتين وحينئذ عليك الكفارة، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، وقدره كيلو ونصف من قوت البلد، والمسكين هو من تجوز له الزكاة من غير والديك وأولادك ومن ترثينه من الأقارب.

كفارة تسعة رمضانات

السؤال: لقد كنت في رمضان في السنوات الماضية من العمر 14 سنة إلى 22 سنة لا أصوم الشهر كله أطلب من فضيلتكم إيجاد حل ولا أستطيع إطعام ستين مسكينًا في اليوم الواحد هل بإمكاني أن أدخر المال عن كل يوم وأعطيه مثلًا لديار الرحمة أو لمسكين واحد عن كل يوم؟ وجزاكم الله خيرًا.

المجيب عمر بن عبد الله المقبل

الجواب:

أهنئك على رغبتك في التوبة إلى الله من هذا الذنب العظيم، وأوصيك بالإكثار من الاستغفار وصيام ما تيسر من النوافل - إذا انتهيت من القضاء-.

ثانيًا: الذي عليه الأئمة الأربعة في مثل حالك، أنك تقضي عن كل الأيام التي أفطرتها وتطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا يلزمك التتابع في قضائها، فمتى ما استطعت الصيام فصم حتى تنتهي الأيام التي أفطرتها وبالنسبة للإطعام يمكنك فيه أن تجمع كل عشرة جميعًا أو كل عشرين، أو كل خمسة حسب استطاعتك، وأنت مخير بين أن تعطي كل واحد منهم نصف صاع من الأرز كيلو ونصف تقريبًا، وإن وضعت معه شيئًا من الإدام -إن كنت تقدر- فهو حسن، هذه طريقة.

وهناك طريقة أخرى وهي أن تصنع طعامًا في بيتك أو تذهب إلى أحد المطاعم فتدعو إليه عشرة فقراء أو عشرين أو حسب استطاعتك إلى أن تنتهي الأيام التي أفطرتها، وهكذا كلما أطعمت المساكين سقط عنك من حساب الأيام، أسأل الله تعالى أن يتوب علينا، وأن يتقبل منا صالح العمل.

صوم التطوع

صيام يوم السبت

السؤال: أرجو إفادتنا عن حكم صيام يوم السبت حيث حصل خلاف بين مجموعة من طلبة العلم حول صيامه نفلًا؟

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فقد فرض الله على الأمة المحمدية صيام شهر رمضان، ورغّبهم فيه، وحثهم عليه، ووعدهم بالأجر الجزيل على صيامه، وقد تكلم كثير من أهل العلم عن فوائد الصيام، ومزاياه، كابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد، وغيره. وحتى تبقى الأمة مرتبطة بهذه الفوائد التي تحصل لها من جرّاء الصيام؛ ورد الحث على صيام الأيامٍ أُخر في مناسبات متفاوته من العام، لا على سبيل الفرض، ولكن على سبيل الاستحباب والسُّنيَّة؛ كصيام ستة من شوال، ويوم عرفة، وشهر محرم، والتاسع والعاشر منه على وجه الخصوص، وصيام أكثر شعبان، وثلاثة أيام من كل شهر، والأولى أن تكون أيام البيض، وصوم الإثنين والخميس، وصوم يوم وإفطار يوم، وصوم باقي عشر ذي الحجة - عدا يوم العيد - لدخولها في عموم العمل الصالح.

ولا شك أنه سيدخل في هذه الأيام التي تُصام: يوم السبت؛ لموافقته أحيانًا.

وقد ورد حديث عبد الله بن بسر السُّلمي، عن أخته الصَّمَّاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افتُرض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عِنَبَةٍ، أو عود شجرة، فليمضغه) أخرجه أصحاب السنن. وقد اختلف أهل العلم في صحته، وأكثر الأئمة العارفين بعلل الأحاديث أعلّوه بالاضطراب، والشذوذ، ومن صححه أو حسَّنه منهم حمله على كراهية تخصيصه بالصوم؛ لأنه يوم تُعظمه اليهود، وأما إن وافق صيامًا كان يصومه الشخص ويعتاده، فالكراهة مرتفعة عنه عندهم.

ولم أجد أحدًا من أهل العلم نهى عن صومه إذا وافق عادة الشخص، سوى الشيخ ناصر الدين الألباني - رحمه الله - فإنه حرّم صومه في النفل سواء كان في ست من شوال أو وافق عرفة، أو التاسع والعاشر من محرم، أو صوم يوم وإفطار يوم، أو غير ذلك، وهذا شيء لم يُسبق إليه فيما علمت، وقد أطال أهل العلم في الكلام عن الحديث من حيث صحته من عدمها، ومن حيث دلالته، وقد جمعتها في بحث مفرد، من أراد الاستزادة فليطالعه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قضاء يوم عاشوراء

السؤال: من أتى عليها عاشوراء وهي حائض هل تقضي صيامه؟ وهل من قاعدة لما يقضي من النوافل؟ وما لا يقضي؟ جزاك الله خيرًا.

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت