فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 97

لا يبدأ وقت زكاة الفطر من بعد صلاة العيد، وإنما يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان، وهو أول ليلة من شهر شوال، وينتهي بصلاة العيد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراجها قبل الصلاة، ولما رواه ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لما رواه بن عمر - رضي الله عنهما - قال: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر من رمضان .. ) ، وقال في آخره (وكانوا يعطون قبل ذلك بيوم أو يومين) . فمن أخرها عن وقتها فقد أثم وعليه أن يتوب من تأخيره، وأن يخرجها للفقراء.

(فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى(2896) الجزء التاسع ص373)

تأخير زكاة الفطر عن وقتها

السؤال: كنت في سفر ونسيت دفع الفطرة ولم أخرج الفطرة حتى الآن، وعندنا مصنع ومزرعة فيها عمال ويتقاضون أجرة، فهل لنا أن نصرف الفطرة عنهم أم يصرفونها هم عن أنفسهم؟

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-

الجواب:

إذا أخر الشخص زكاة الفطر عن وقتها وهو ذاكر لها أثم، وعليه التوبة إلى الله والقضاء؛ لأنها عبادة، فلم تسقط بخروج الوقت كالصلاة، وحيث ذكرت عن السائلة أنها نسيت إخراجها في وقتها فلا إثم عليها، وعليها القضاء، أما كونها لا إثم عليها فلعموم أدلة إسقاط الإثم عن الناسي، وأما إلزامها بالقضاء فلما سبق من التعليل.

ثانيًا: العمال الذين يتقاضون أجرة مقابل ما يؤدونه من عمل في المصنع والمزرعة هم الذين يخرجون زكاة الفطر عن أنفسهم؛ لأن الأصل وجوبها عليهم.

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى (2867) الجزء التاسع ص 372)

متى وأين توزع زكاة الفطر؟

السؤال: بالنسبة للفطرة، هل توزع على فقراء بلدتنا أم على غيرهم؟ وإذا كنا نسافر قبل العيد بثلاثة أيام ماذا نفعله تجاه الفطرة؟

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

الجواب:

السنة توزيع زكاة الفطر بين فقراء البلد صباح يوم العيد قبل الصلاة، ويجوز توزيعها قبل ذلك بيوم أو يومين ابتداء من اليوم الثامن والعشرين، وإذا سافر من عليه زكاة الفطر قبل العيد بيومين أو أكثر أخرجها في البلاد الإسلامية التي يسافر إليها، وإن كانت غير إسلامية التمس بعض فقراء المسلمين وسلمها لهم، وإن كان سفره بعد جواز إخراجها فالمشروع له توزيعها بين فقراء بلده؛ لأن المقصود منها مواساتهم والإحسان إليهم وإغناؤهم عن سؤال الناس أيام العيد.

[فتاوى ابن باز -رحمه الله- كتاب الدعوة (4/ 154) ] .

إخراج زكاة الفطر لحما

السؤال: بعض أهل البوادي ليس عندهم طعام يخرجونه لزكاة الفطر فهل يجوز لهم الذبح من المواشي وتوزيعها على الفقراء؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:

لا يصح ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرضها صاعًا من طعام واللحم يوزن ولا يكال، قال ابن عمر - رضي الله عنهما:"فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعًا من تمر وصاعًا من شعير".

وقال أبو سعيد - رضي الله عنه:"كنا نخرجها في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من طعام، كان طعامنا التمر والشعير والزبيب والأقط"، ولهذا كان القول الراجح من أقوال أهل العلم أن زكاة الفطر لا تجزئ في الدراهم ولا من الثياب ولا من الفرش.

ولا عبرة بقول من قال من أهل العلم إن زكاة الفطر تجزئ من الدراهم لأنه ما دام بين أيدينا نص عن النبي - عليه الصلاة والسلام - فإنه لا قول لأحد بعده ولا استحسان للعقول في إبطال الشرع، والله - عز وجل - لا يسألنا عن قول فلان أو فلان يوم القيامة وإنما يسألنا عن قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى:"وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ" [القصص:65] .

فتصور نفسك واقفًا بين يدي الله يوم القيامة وقد فرض عليك على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن تؤدي زكاة الفطر من الطعام فهل يمكنك إذا سئلت يوم القيامة: ماذا أجبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فرض هذه الصدقة؟ فهل يمكنك أن تدافع عن نفسك وتقول والله هذا مذهب فلان وهذا قول فلان؟ الجواب: لا ولو أنك قلت ذلك لم ينفعك.

فالصواب بلا شك أن زكاة الفطر لا تجزئ إلا من الطعام وأن أي طعام يكون قوتًا للبلد فإنه مجزئ وإذا رأيت أقوال أهل العلم في هذه المسألة وجدت أنها طرفان ووسط:

فطرف يقول: أخرجها من الطعام، وأخرجها من الدراهم، وطرف آخر يقول: لا تخرجها من الدراهم ولا تخرجها من الطعام إلا من خمسة أصناف فقط وهي البر والتمر والشعير والزبيب والأقط، وهذان القولان متقابلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت