فهرس الكتاب
يستحب إخراجها عنه لفعل عثمان - رضي الله عنه -، ولا تجب عليه لعدم الدليل على ذلك.
(فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى(1474) الجزء التاسع ص 366)
إخراج زكاة الفطر نقدًا
السؤال: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلًا من الطعام، وذلك لحاجة الناس الآن إلى النقد أكثر من الطعام؟
المجيب أ. د. سعود بن عبدالله الفنيسان
الجواب:
إخراج القيمة في زكاة الفطر اختلف فيها العلماء على قولين:
الأول: المنع من ذلك. قال به الأئمة الثلاثة مالك، والشافعي، وأحمد، وقال به الظاهرية أيضًا، واستدلوا بحديث عبد الله بن عمر في الصحيحين"فرض رسول الله زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من بر، أو صاعًا من شعير، (وفي رواية أو صاعًا من أقط) ، على الصغير والكبير من المسلمين. ووجه استدلالهم من الحديث: لو كانت القيمة يجوز إخراجها في زكاة الفطر لذكرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وأيضًا نص في الحديث الآخر"أغنوهم في هذا اليوم"، وقالوا: غنى الفقراء في هذا اليوم يوم العيد يكون فيما يأكلون حتى لا يضطروا لسؤال الناس الطعام يوم العيد."
والقول الثاني: يجوز إخراج القيمة (نقودًا أو غيرها) في زكاة الفطر، قال به الإمام أبو حنيفة وأصحابه، وقال به من التابعين سفيان الثوري، والحسن البصري، والخليفة عمر ابن عبد العزيز، وروي عن بعض الصحابة كمعاوية بن أبي سفيان، حيث قال:"إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر"، وقال الحسن البصري"لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة ... الفطر"، وكتب الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله في البصرة: أن يأخذ من أهل الديون من أعطياتهم من كل إنسان نصف درهم، وذكر ابن المنذر في كتابه (الأوسط) : إن الصحابة أجازوا إخراج نصف صاع من القمح؛ لأنهم رأوه معادلًا في القيمة للصاع من التمر، أو الشعير.
ومما سبق يتبين أن الخلاف قديم وفي الأمر سعة، فإخراج أحد الأصناف المذكورة في الحديث يكون في حال ما إذا كان الفقير يسد حاجته الطعام في ذلك اليوم يوم العيد، وإخراج القيمة يجوز في حال ما إذا كانت النقود أنفع للفقير كما هو الحال في معظم بلدان العالم اليوم، ولعل حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"أغنوهم في هذا اليوم"، يؤيد هذا القول؛ لأن حاجة الفقير الآن لا تقتصر على الطعام فقط، بل تتعداه إلى اللباس ونحوه .. ، ولعل العلة في تعيين الأصناف المذكورة في الحديث، هي: الحاجة إلى الطعام والشراب وندرة النقود في ذلك العصر، حيث كانت أغلب مبايعاتهم بالمقايضة، وإذا كان الأمر كذلك فإن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، فيجوز إخراج النقود في زكاة الفطر للحاجة القائمة والملموسة للفقير اليوم. والله أعلم.
حكم زكاة الفطر
السؤال: هل حديث (لا يرفع صوم رمضان حتى تعطى زكاة الفطر) صحيح؟ وإذا كان المسلم الصائم محتاجًا لا يملك نصاب الزكاة، هل يتوجب عليه دفع زكاة الفطر لصحة الحديث أم لغيره من الأدلة الشرعية الصحيحة الثابتة في السنة؟
المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-
الجواب:
صدقة الفطر واجبة على كل مسلم تلزمه مؤنة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته: صاع، والأصل في ذلك ما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) متفق عليه واللفظ للبخاري.
وما روى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من أقط) متفق عليه.
ويجزئ صاع من قوت بلده مثل الأرز ونحوه، والمقصود بالصاع هنا: صاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أربع حفنات بكفي رجل معتدل الخلقة. وإذا ترك إخراج زكاة الفطر أثم ووجب عليه القضاء، وأما الحديث الذي ذكرته فلا نعلم صحته.
ونسأل الله أن يوفقكم، وأن يصلح لنا ولكم القول والعمل، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى (5733) الجزء التاسع ص464).
وقت إخراج زكاة الفطر
السؤال: هل وقت إخراج زكاة الفطر من بعد صلاة العيد إلى آخر ذلك اليوم؟
المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-
الجواب: