فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 97

السؤال: ما حكم الشرع في أن يؤمَّر شخص على مجموعة من الشباب في الاعتكاف؟ بحيث يقوم بتنظيم وقتهم في قراءة القرآن وبعض الدروس العلمية المفيدة. وهل ذلك مخالف لقصد الشارع من الاعتكاف؛ وهو الخلوة لذكر الله - عز وجل - والتعبُّد له - سبحانه وتعالى -.أفتونا جزاكم الله خيرًا.

المجيب د. أحمد بن محمد الخليل

الجواب:

الحمد لله، وبعد:

الذي جاء في السنة التأمير في السفر فقط دون الاجتماعات الأخرى انظر ما رواه أبو داود (2608) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، ولذلك لا يشرع فيما يظهر لي أن يؤمَّر شخص على المجموعة المعتكفة، لكن لا مانع من جعل واحد منهم منظمًا للمجموعة؛ حيث يقوم بترتيب الأوقات الخاصة بالأكل أو النوم أو الاستفادة العامة ونحو ذلك، من غير أن يكون أميرًا تلزم طاعته في هذا الاجتماع، والله أعلم.

الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة

السؤال: هل يجوز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة؟ وما الدليل؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:

نعم يجوز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة - المسجد الحرام ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمسجد الأقصى.

ودليل ذلك: عموم قوله تعالى:"وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ" [البقرة: 187] .

فإن هذه الآية خطاب لجميع المسلمين، ولو قلنا إن المراد بها المساجد الثلاثة، لكان أكثر المسلمين لا يخاطبون بهذه الآية؛ لأن أكثر المسلمين خارج مكة والمدينة والقدس.

وعلى هذا فنقول: إن الاعتكاف جائز في جميع المساجد، وإذا صح الحديث بأنه"لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة"فالمراد أنه الاعتكاف الأكمل والأفضل، ولا شك أن الاعتكاف في المساجد الثلاثة أفضل من غيره، كما أن الصلاة في المساجد الثلاثة أفضل من غيرها.

فالصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في المسجد النبوي خير من ألف صلاة فيما عداه إلا المسجد الحرام، والصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة.

هذا - أي الأجر - فيما يفعله الإنسان في المساجد، كصلاة الجماعة في الفريضة، وفي صلاة الكسوف، وكذلك تحية المسجد، وأما الرواتب والنوافل التي تفعلها غير مقيد بالمسجد فصلاتك في البيت أفضل.

ولهذا نقول في مكة: صلاتك الرواتب في بيتك أفضل من صلاتك إياها في المسجد الحرام.

وكذلك الأمر بالنسبة للمدينة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال وهو بالمدينة:"أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة"وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي النوافل في بيته.

أما التراويح، فإنها من الصلوات التي تشرع في المساجد، لأنها تشرع فيها الجماعة.

[فتاوى ابن عثيمين (1/ 548 - 549) ] .

الاعتكاف يومًا أو يومين

السؤال: نظرًا لظروف عملي فإني لا أستطيع الاعتكاف طيلة العشر الأواخر، فهل يجوز لي أن أعتكف يومًا أو يومين؟.

المجيب د. خالد بن علي المشيقح

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نعم لا بأس أن يعتكف الإنسان يومًا أو يومين، فأقل الاعتكاف يوم أو ليلة؛ كما ورد أن عمر - رضي الله عنه - سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نذر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أوف بنذرك"، فأقل الاعتكاف يوم أو ليلة، هذا ما ورد في الشرع، لكن السنة يعتكف العشر كاملة.

صدقة الفطر

حكم زكاة الفطر

السؤال: ما حكم صدقة الفطر؟ وهل يلزم فيها النصاب؟ وهل الأنواع التي تخرج محددة؟ وإن كانت كذلك فما هي؟ وهل تلزم الرجل عن أهل بيته بما فيهم الزوجة والخادم؟

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

الجواب:

زكاة الفطر فرض على كل مسلم، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حر أو عبد؛ لما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على الذكر والأنثى، والصغير والكبير، والحر والعبد من المسلمين، وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة". متفق على صحته.

وليس لها نصاب، بل يجب على المسلم إخراجها عن نفسه وأهل بيته من أولاده وزوجاته ومماليكه إذا فضلت عن قوته وقوتهم يومه وليلته.

أما الخادم المستأجر فزكاته على نفسه، إلا أن يتبرع بها المستأجر أو تشترط عليه، أما الخادم المملوك فزكاته على سيده، كما تقدم في الحديث.

والواجب إخراجها من قوت البلد سواء كان تمرًا أو شعيرًا أو برََّا أو ذرة أو غير ذلك، وفي أصح قولي العلماء؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يشترط في ذلك نوعًا معينًا ولأنها مواساة، وليس على المسلم أن يواسي من غير قوته.

مجموع فتاوى الشيخ/ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-،الجزء الرابع عشر، ص (197) .

زكاة الفطر عن الجنين

السؤال: هل الطفل الذي ببطن أمه تدفع عنه زكاة الفطر أم لا؟

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت