فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 97

السؤال: هل يجوز للمعتكف الاتصال بالهاتف لقضاء حوائج المسلمين؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:

نعم يجوز للمعتكف أن يتصل بالهاتف لقضاء بعض حوائج المسلمين إذا كان الهاتف في المسجد الذي هو معتكف فيه؛ لأنه لم يخرج من المسجد، أما إذا كان خارج المسجد فلا يخرج لذلك، وقضاء حوائج المسلمين إذا كان هذا الرجل معنيًا بها لا يعتكف؛ لأن قضاء حوائج المسلمين أهم من الاعتكاف لأن نفعها متعدٍّ، والنفع المتعدي أفضل من النفع القاصر إلا إذا كان النفع القاصر من مهمات الإسلام وواجباته.

(كتاب الدعوة، الجزء الثالث، ص 61)

ليلة القدر

السؤال: اعتاد بعض المسلمين وصف ليلة سبع وعشرين من رمضان بأنها ليلة القدر، فهل لهذا التحديد أصل وهل عليه دليل؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:

نعم، لهذا التحديد أصل وهو أن ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ليلة للقدر كما جاء ذلك في صحيح مسلم من حديث أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه - ولكن القول الراجح من أقوال أهل العلم التي بلغت فوق أربعين قولًا: أن ليلة القدر في العشر الأواخر، ولا سيما في السبع الأواخر منها، فقد تكون ليلة سبع وعشرين، وقد تكون ليلة خمس وعشرين، وقد تكون ليلة السادس والعشرين، وقد تكون ليلة الرابع والعشرين ولذلك ينبغي للإنسان أن يجتهد في كل الليالي حتى لا يحرم من فضلها وأجرها، فقد قال الله تعالى:"إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين"وقال - عز وجل-:"إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر. سلام هي حتى مطلع الفجر".

(كتاب الدعوة، الجزء الخامس، ص 204) .

عمل المسلم في ليلة القدر

السؤال: كيف يكون إحياء ليلة القدر؟ أبالصلاة أم بقراءة القرآن والسيرة النبوية والوعظ والإرشاد والاحتفال لذلك في المسجد؟

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-

الجواب:

أولًا: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العشر الأواخر من رمضان مالا يجتهد في غيرها بالصلاة والقراءة والدعاء، فروى البخاري ومسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر"، ولأحمد ومسلم:"كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها".

ثانيًا: حث النبي -صلى الله عليه وسلم- على قيام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"رواه الجماعة إلا ابن ماجه، وهذا الحديث يدل على مشروعية إحيائها بالقيام.

ثالثًا: من أفضل الأدعية التي تقال في ليلة القدر ما علمه النبي -صلى الله عليه وسلم- عائشة -رضي الله عنها-، فروى الترمذي وصححه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟"قال:"قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".

رابعًا: أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون غيرها، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا.

خامسًا: وأما البدع فغير جائزة لا في رمضان ولا في غيره، فقد ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، وفي رواية:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد".

فما يفعل في بعض ليالي رمضان من الاحتفالات لا نعلم له أصلًا، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/ 412 - 413) ] .

شروط الاعتكاف

السؤال: ما هي شروط الاعتكاف، وهل الصيام منها، وهل يجوز للمعتكف أن يزور مريضًا، أو يجيب دعوة، أو يقضي حوائج أهله، أو يتبع جنازة، أو يذهب إلى عمل؟

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-

الجواب:

يشرع الاعتكاف في مسجد تقام فيه صلاة الجماعة، وإن كان المعتكف ممن تجب عليهم الجمعة ويتخلل مدة اعتكافه جمعة فالاعتكاف في مسجد تقام فيه الجمعة أفضل، ولا يلزم له الصوم، والسنة ألا يزور المعتكف مريضًا أثناء اعتكافه، ولا يجيب دعوة، ولا يقضي حوائج أهله، ولا يشهد جنازة، ولا يذهب إلى عمله خارج المسجد؛ لما ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت:"السنة على المعتكف ألا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه".

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/ 410 - 411) ] .

تأمير شخص على مجموعة في الاعتكاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت