فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 97

*وعلقه البخاري 2/ 40 باب إذا جامع في رمضان، وقال: ويُذكر عن أبي هريرة رفعه ... فذكر نحوه.

*وأخرجه النسائي في"الكبرى، 2/ 246 ح (3284) عن هلال بن العلاء، عن أبيه، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن علي ابن الحسين، عن أبي هريرة: أن رجلًا أفطر في شهر رمضان، فأتى أبا هريرة فقال: لا يقبل منه صوم سنة."

*وأخرجه النسائي في"الكبرى"2/ 246 ح (3285) من طريق شريك عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفًا بلفظ:"من أفطر يوما من رمضان لم يقضه يوم من أيام الدنيا".

الحكم عليه:

إسناد أبي داود رجاله ثقات، سوى ابن المطوّس، أو أبو المطوس: هو يزيد، وقيل عبدالله بن المطوس وثقه ابن معين، وقال أحمد: لا أعرفه، ولا أعرف حديثه عن غيره، وقال البخاري: لا أعرف له غير حديث الصيام، ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا؟،وقال ابن حبان: يروي عن أبيه مالا يتابع عليه، لا يجوز الاحتجاج بأفراده، علق ابن حجر - معلقًا على كلام ابن حبان:"وإذا لم يكن له إلاّ هذا الحديث فلا معنى لهذا الكلام".

قال الذهبي:"وثق"،وفي"الميزان":"لا يعرف لا هو ولا أبوه"،و قال ابن حجر:"لين لحديث".

ينظر: الميزان 4/ 574، الكاشف 1/ 461، تهذيب التهذيب 12/ 214، التقريب / 674.

وأما أبوه فمجهول، ينظر: الميزان 4/ 574، التقريب / 535.

وقد ضعّف حديث الباب جماعة ومنهم:

1 -ابن خزيمة في"صحيحه"، حيث قال:"إن صح الخبر، فإني لا أعرف ابن المطوّس ولا أباه"، وبه يتبين أن نسبة ابن خزيمة إلى تصحيح هذا الخبر فيه نظر، كما فعل العيني في"العمدة"11/ 23.

2 -البيهقي، حيث قال في"المعرفة"6/ 268:"ولم يثبت في الكفارة بالفطر بغير الجماع"

حديث"اهـ."

3 -ابن عبد البر في"التمهيد"7/ 173، حيث قال:"وهو حديث ضعيف لا يحتج به"اهـ.

وقد أعل الخبر بعدة علل غير ما تقدم، وهي كما يلي:

1 -الشك في سماع المطوّس من أبي هريرة، كما قاله البخاري، وقد نقلت كلامه قريبًا.

2 -التفرد بالحديث من أبي المطوس، كما ذكر ذلك كلٌ من الإمام أحمد - فيما نقله العيني في"العمدة"11/ 23 -،وكذلك أعله بالتفرد الإمام البخاري - فيما نقله أبو عيسى الترمذي في"العلل الكبير"ص (116) ح (199) - وكذلك أعله بالتفرد أبو علي

الطوسي، نقله عنه العيني أيضًا، وكذلك أعله الذهبي بالتفرد كما في (الميزان 4/ 574)

3 -الانقطاع بين حبيب و أبي المطوس، وأنه رآه فقط ولم يسمعه، كما ذكر الإمام شعبة - فيما نقله الدارقطني في العلل 8/ 267 ـ.

وأجيب عن هذه العلة بأن حبيبًا صرّح بالتحديث عند الإمام أحمد في المسند 2/ 470.

4 -الاختلاف الكثير في إسناده، كما أعله بذلك جماعة ومنهم:

أ-الإمام أحمد كما يفهم من رواية مهنا الذي سأل الإمام أحمد عن هذا الحديث؟ فذكر

الاختلاف في سنده، ثم قال: لا أعرف المطوس ... ، كما في"العمدة"للعيني 11/ 23.

ب- ابن حجر في"الفتح"4/ 191 ح (1935) .وأجيب أن الاختلاف قد وقع في إسناده إلاّ أن الأوجه ليست متكافئة فقد رجح الإمام أبو حاتم الرازي - كما في العلل لابنه 1/ 245 - طريق الثوري عن حبيب، وكذا الدارقطني في"العلل"8/ 269، حيث قال:"وأضبطهم للإسناد يحيى القطان ومن تابعه عن الثوري"ا هـ.

إلاّ أنه ومع ذلك، فكون الإسناد متحد المخرج، على جهالة في راوايه، ويقع فيه هذاالاضطراب، فإن هذا مما يزيد القدح في الخبر، والله أعلم.

5 -أنه روي موقوفًا على أبي هريرة رضي الله عنه، كما تقدم في التخريج.

وأجيب بأن هذه العلة غير قادحة لأن الوجه الموقوف - الذي سبق تخريجه عن النسائي -

لا يثبت، وبيان ذلك كما يلي:

أما الوجه الذي رواه النسائي عن هلال بن العلاء، عن أبيه، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن حبيب، عن علي بن الحسين، عن أي هريرة، فقد أعله أبو حاتم الرازي - كما في العلل لابنه 1/ 254 - بقوله:"إنما هو حبيب، عن عمارة بن عمير، عن أبي المطوس، عن أبي هريرة عن النبي-صلى الله عليه وسلم ... فذكره".

وكلامه رحمه الله فيه إعلال لهذا الوجه من وجهين:

الأول: تدليس حبيب.

الثاني: أن المحفوظ عن حبيب إنما هو رواية الجماعة ـ يعني حديث سفيان، وشعبة ـ.

ويمكن أن يعلّ هذا الوجه أيضًا بعلة ثالثة وهي:

أن فيه العلاء بن هلال، قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، عنده عن يزيد بن زريع أحاديث موضوعة. وقال النسائي: هلال بن العلاء بن هلال، روى عن أبيه غير حديث منكر، فلا أدري منه أتى، أو من أبيه كما في تهذيب الكمال 22/ 545، وعليه فلعل الخطأ في هذا الإسناد من العلاء، والله أعلم.

أما الوجه الثاني، وهو الذي رواه شريك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، ففيه تفرد شريك ومن بعده - حسب ما وقفت عليه - ومع ذلك، فهو أقوى إسنادًا من الإسناد المرفوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت