فهرس الكتاب
04 البخاري: نقله الترمذي في (العلل الكبير) ص (122) ،فأورد الترمذي عليه ما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندي صحيح؛ لأن يحيى بن أبي كثير، روى عن أبي قلابة عن أبي أسماء، عن ثوبان، وعن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، روى الحديثين جميعًا ا. هـ. قال ابن حجر معلقًا على ذلك في (الفتح 4/ 209) يعني فانتفى الاضطراب، وتعين الجمع بذلك"ا. هـ."
05 (ابن خزيمة 3/ 226) .
06 (ابن حبان 8/ 301) .
07 (الحاكم 1/ 427) .
08 ابن حزم في (المحلى 6/ 203) .
09 النووي في (المجموع 6/ 349 - 350) .
010 شيخ الإسلام بن تيمية في (مجموع الفتاوى 25/ 255) .
011ابن القيم: كما يدل عليه كلامه في (تهذيب السنن 3/ 243) وما بعدها وغيرهم من أهل العلم - رحمهم الله جميعًا -
وكلام الإمام أبي حاتم الرازي في (العلل) لابنه (1/ 249) ،يدل على أن الحديث عنده غلط، حيث قال - لما سئل عن حديث رافع بن خديج"أفطر الحاجم والمحجوم"الذي روى من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع - قال رحمه الله:"إنما يروي هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان، واغتر أحمد بن حنبل بأن قال: الحديثان عنده، وإنما يروى بذلك الإسناد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن كسب الحجام ومهر البغي، وهذا الحديث في يفطر الحاجم والمحجوم عندي باطل"ا. هـ.
ومراد أبي حاتم - رحمه الله - أن الراجح في حديث رافع هو قوله -صلى الله عليه وسلم -"كسب الحجام خبيث"الذي أخرجه مسلم وغيره أنه"أفطر الحاجم والمحجوم". وأما رد أبي حاتم لهذا الحديث كله - كما يفهم من كلامه - فلعل سبب رده هو أنه يرى أن الحديث مضطرب الإسناد، إلا أن أبا حاتم خولف من بعض الأئمة الذي نصّ بعضهم على أن الحديث عن ثوبان و شداد - محفوظ لا اضطراب فيه كما تقدم آنفًا-. والله أعلم.
الحديث الثاني: حديث شداد بن أوس:
والبحث فيه كالبحث في سابقه من حيث كثرة الاختلاف فيه، وطول الكلام عليه، ولذا سأكتفي عن إيراده بحديث ثوبان - رضي الله عنه - وما حصل فيه من تفصيل، إلا أنه يحسن هنا أن أجيب على إيراد قد يورده بعض الفضلاء، ألا وهو: ألا يحتمل أن حديث ثوبان، وشداد كلاهما مضطرب؛ لأن مدار الحديثين على رجل واحد، وهو أبو قلابة؟
والجواب: أنه تقدم من كلام الإمام أحمد، والبخاري - في حديث ثوبان السابق - ما يبين أن كلا الحديثين محفوظ، وقد تبعهما على هذا الجواب؛ (ابن حبان 8/ 303) ، و (الحاكم 1/ 427) ،وابن حجر في (الفتح 4/ 209) ، بل يقال: إن جميع الأئمة الذين ثبت عنهم تصحيح الحديثين يقولون بذلك، إذ لو ثبت الاضطراب في الحديث عند أحدهم، لم يقل بتصحيح الحديثين.
هذا وقد صحح حديث شداد هذا جمع من الأئمة، ومنهم من تقدم ذكرهم في حديث ثوبان وهم: ابن المديني، وأحمد، وعثمان الدارمي، والبخاري، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وغيرهم، ويضاف إليهم هنا: الإمام إسحاق بن راهوية، كما نقله الحاكم (1/ 428) ، حيث قال:"هذا إسناد صحيح، تقوم به الحجة، وهذا الحديث قد صح بأسانيد، وبه نقول ا. هـ، وكذا صححه أبو جعفر العقيلي في (الضعفاء 4/ 456) والله تعالى أعلم."
بقي أن يقال: إن تصحيح الحديث، لا يكفي في الحكم به وحده على مسألة الحجامة للصائم؛ لأن في المسألة أحاديث كثيرة جعلت أهل العلم يختلفون في حكم الفطر بالحجامة؟ فمنهم من يرى أن هذا الحديث منسوخ، وأن الحجامة لا تفطر كما هو مذهب جماهير أهل العلم، ومنهم من أخذ بحديث الباب فقال: إن الحجامة تفطر، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، ونصره من فقهاء الحديث ابن خزيمة، وابن المنذر، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه - رحم الله الجميع -.
وفي المسألة تفاصيل عند بعضهم من حيث تعليق الحكم بتأثير الحجامة على إضعاف الصائم وعدمه، وبإمكان القارئ الفاضل أن يراجع مظان هذه المسألة من كتب الشروح، والفقه، ومنها:
(المغني لابن قدامه 4/ 350) ، (البحر الرائق 2/ 294) ، و (شرح الزرقاني على مختصر خليل 1/ 92) ، و (فتح الباري 4/ 205) عند شرح الباب رقم (32) من كتاب الصيام، وهو: باب الحجامة والقئ للصائم. والله أعلم.
صحة حديث دعوة الصائم عند فطره
السؤال: ما صحة حديث: (ثلاثة لا تردّ دعوتهم ... ) وذكر منهم: (والصائم حتى يفطر) ؟
المجيب عمر بن عبد الله المقبل
الجواب:
حديث:"ثلاثة لا ترد دعوتهم ...":
هذا الحديث رواه الإمام (الترمذي 4/ 580) كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة الجنة ونعيمها ح (2526) فقال: