فهرس الكتاب
إذا كان مرض هذه المرأة يرجى زواله بعد فترة، فعليها أن تفطر وتقضي بعد ذلك بدون إطعام كفارة، أما إن قال الأطباء إنه لا يمكن أن يزول، بل سيستمر معها، فليس عليها صيام رمضان، ولا يجب عليها القضاء، وعليها الكفارة عن كل يوم إطعام مسكين بمقدار كيلو ونصف، وتدفعه في أي بلد شاءت بعد رمضان أو أثناءه، ونسأل الله لها الشفاء والعافية. والله أعلم.
قرَّر الأطباء منعي من الصوم ما العمل؟
السؤال (61273) : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. أما بعد:
سؤالي هو لقد أجريت لي عملية قبل 3 أشهر بسبب جلطة في الأمعاء الدقيقة، وسببت لي انفجار ونزيف داخلي، وقد قرر الأطباء منعي من الصوم لمدة سنتان متتاليتان. فما حكم ذلك؟ وكيف هي الكفارة إذا لم أصم؟ وجزاكم الله خيرًا.
أجاب عن السؤال الشيخ/ عبد العزيز بن أحمد الدريهم (رئيس كتابة عدل المزاحمية) .
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
فإذا كان الصيام يضر المريض كان الصوم حرامًا عليه، ويعلم الضرر بالحس بأن يشعر المريض بظهور المرض وزيادته، أو بالخبر بأن يخبره طبيب ثقة عالم بأن المرض يضره، فإن كان المرض عارضًا ويمكن الشفاء منه -بإذن الله تعالى- فإن المريض ينتظر حتى يشفى ثم يقضي ما عليه من الصيام، وإن كان المرض مما لا يرجى الشفاء منه، فإن المريض يطعم عن كل يوم مسكينًا، وعليه فإن هذه المرأة تنتظر سنتين ثم تبدأ في الصيام والقضاء، وليس عليها مع القضاء شيء؛ لأنها تأخرت لعذر. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
هل عليه قضاء هذا اليوم؟
السؤال (61460) : في رمضان قبل الماضي كنت مسافرًا إلى جدة, وبعد صلاة الفجر نويت الإفطار لكي أجامع زوجتي، ولكن زوجتي رفضت أن أجامعها فكملت صومي ولم أفطر, فهل علي قضاء هذا اليوم؟. وجزاكم الله خيرًا.
أجاب عن السؤال الشيخ/ عبد العزيز بن أحمد الدريهم (رئيس كتابة عدل المزاحمية) .
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فإن العمل إنما يكون عبادة لله -تعالى- بنية العامل، وإلا كان عادة من العادات، ومن ذلك الصيام، فإنه لا بد له من نية قبل الشروع فيه ثم يستصحبها العمل، بمعنى لا يقطعها، فإن نوى القطع فسدت العبادة، وهذا في صيام الفرض آكد فلا يجوز أن يبقى الصائم جزءًا ولو يسيرًا من نهاره بغير نية الصيام، أما صيام النفل فالأمر فيه أوسع، حيث يكتب له من الأجر بقدر صيامه، وعلى هذا فيجب على السائل ومن كانت هذه حاله قضاء هذا اليوم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
استمني .. ولم يصم اليوم الأول من عودته
السؤال (57927) : السلام عليكم.
لدي سؤالين:
الأول: قبل خمسة عشر سنة وبعد صلاة الفجر في أحد أيام رمضان كنت أقوم بتلميس ذكري، مما أدى إلى حدوث استمناء.
الثاني: كنت مسافرًا ووصلت إلى البلد التي سافرت إليها ليلة رمضان، ولكن لم أصم اليوم الأول.
أجاب عن السؤال الشيخ/ سعد بن عبد العزيز الشويرخ (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أهله وصحبه أجمعين. أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
هناك جانبان يتعلقان بالسؤال: الجانب الأول: أن السائل قد فرَّط تفريطًا عظيمًا في تأخير السؤال لهذه الفترة الطويلة، وكان الواجب عليه أن يسأل عما وقع له في شهر رمضان في حينه، وألا يؤخر هذا التأخير الفاحش، فالواجب عليه التوبة من هذا الفعل، وعدم التأخير.
الجانب الثاني: أن هذا السائل قد هتك حرمة هذا اليوم وأفسده بالاستمناء لأنه جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- أن الله -عز وجل- قال:"يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي"، فمن معاني الصيام امتناع الصائم عن الشهوة وعن إنزال المني، وعلى هذا يكون هذا السائل قد أفسد هذا اليوم والواجب عليه هو القضاء والتوبة إلى الله -عز وجل- وقد أخّر قضاء هذا اليوم من غير عذر فالواجب عليه مع القضاء هو إطعام يوم لمسكين يطعمه من غالب قوت البلد.
كنت مسافرًا ووصلت إلى البلد التي كنت مسافرًا إليها في أول يوم من رمضان ولكن لم أصم اليوم الأول؟
هو سافر من بلده إلى بلد آخر، ووصل إلى هذا البلد الآخر وفي الصباح لم يصم. الصائم يرخص له بالإفطار في شهر رمضان فإذا سافر جاز له الإفطار؛ لأنه ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فطر في بعض أسفاره، وكذلك قوله تعالى:"فمن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام آخر"على هذا لا حرج عليه في إفطار هذا اليوم. والله أعلم.
تفضيل قضاء رمضان في عشر ذي الحجة
السؤال (14676) : السلام عليكم.