فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 13

ويجوز عنده التوسل بالنبي وهو ما منعه أبو حنيفة باعترافه (صريح البيان 68 ط جديدة 162) ونص البخاري إجماع الصحابة على ترك التوسل بالنبي بعد موته قال تعالى { فلا تدعوا مع الله أحدا } { قل انما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا } وقال النبي عليه السلام «إذا سألت فاسأل الله» وقال « الدعاء هو العبادة» وقال «من يتكفل أن لا يسأل الناس شيئا وأتكفل له الجنة» قال سالم بن عبد الله «لا تسأل أحدا غير الله» قال الزبيدي «وقبيح بذوي الإيمان أن ينزلوا حاجتهم بالمخلوق وهم يسمعون قوله تعالى { أليس الله بكاف عبده } (اتحاف السادة المتقين(9/498) وحكى الرفاعي أن الله غضب ممن استغاث بغيره قائلا: أتستغيث بغيري وأنا الغياث (حالة أهل الحقيقة مع الله 92) وذكر السبكي في (فتاويه 1/13) تعليقا على هذه الآية { أدعوني أستجب لكم } بأن هذه الآية تفيد أنه لا يستعان غير الله» .

وبينما يحلف الأحباش أن من يثبت الصفات لله من غير تأويل لها فهو أضر على الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان (مجلتهم منار الهدى 12/26) لا يرى شيخهم السجود للصنم كفرا وإنما من الكبائر (شريط الحبشي3 عداد 640) فتأمل حقدهم على مثبت ما أثبته الله لنفسه بينما لا يرون السجود للصنم وثنية. وامتازوا بعشوائية في تكفير المخالف فحكموا بكفر كثير من العلماء والإيذاء بالضرب والوشاية للسلطات وشاع بينهم عمل السحر للتأثير على الناس وإدخال محبة الشيخ في القلوب. وظهرت فيهم وسوسة القراءة ووسوسة الصلاة ووسوسة التلاوة ووسوسة التعامل العدواني مع الآخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت