وهو داعية إلى تحريف نصوص القرآن يسمي ذلك تأويلا ويحتج له بعلماء تابوا عن التأويل كالأشعري الذي نقل عنه الحافظ ابن عساكر بأنه خالف قول المعتزلة (استوى: أي استولى ويد الله بمعنى قدرته ونزول الله بمعنى نزول آياته أو نزول الملك بأمره) (تبيين كذب المفتري 150وانظر مقالات الإسلاميين 157 و211) والغزالي صاحب كتاب إلجام العوام عن علم الكلام والجويني في رسالته النظامية والرازي كما حكى الحافظ ابن حجر توبته هو والجويني (فتح الباري 13/350 و390 و407 اتحاف السادة 1/174 و2/112) واعتبر الحافظ أنه لا يمكن الجزم بصحته لأنه مبني على الظن والاحتمال (13/353) ونقل عن السهروردي أن عصر الصحابة انصرم ولم يؤلوا شيئا من الصفات. واعترف الحبشي بأن التأويل محتمل غير مقطوع به (الدليل القويم 47) واعتبر الطحاوي أن التأويل المعتبر ترك التأويل ولزوم التسليم. فتفسيرهم الاستواء بالاستيلاء موافق للمعتزلة مخالف للأشعري وفيه وصف لله بمعنى من معاني البشر لأن فيه وصف الله بالقدرة بعد الضعف وأن عرشه كان خارجا عن ملكه فلما استولى عليه دخل في ملكه! والله لم يزل مستوليا على السموات والأرض فهل يقال ثم استوى على الأرض؟
يدعو الحبشي إلى سنن النصارى في التبرك بالأحجار (صريح البيان 58) ويقول «قبر معروف الكرخي الترياق المجرب» (المقالات السنية 162) ولكن أليس دعاء الله وحده هو الترياق المجرب كيف يكون ذلك من عقيدة أهل السنة وقد أخبر غير واحد من العلماء كالغزالي أن مسح القبر باليد من عادة النصارى (إحياء علوم الدين 1/259 و4/491) وحكى النووي الإجماع على أن هذا من عمل الجهال ومن سوء الأدب مع النبي (المجموع 8/257 وشرح مسلم 7/24)