الصفحة 12 من 44

والناظر في مسالة الأناشيد والتمثيليات يرى أنّ العلماء الذين منعوا منها حجتهم قاهرة مع كثرتهم فالواجب إتباعهم.

وإن قال قائل: كيف وقد خالف العالم الفلاني وهو لا يفتي إلاّ بدليل فأنا أقلده في ذلك ، ومن أنا حتى أرجح بين أقوال العلماء وأنظر في أدلة المسألة 0

قلنا له: وماذا تركت لمتعصبة المقلدة الذين إذا احتججت عليهم بدليل من الكتاب والسنة قالوا قد قال إمامنا بخلافه 0 وهل الحجة إلاّ بالكتاب والسنة ، وأما أقوال العلماء فيحتج لها لا يحتج بها . وكم من مسألة فقهية ربما قلت فيها بقول ويكون ذلك القول مخالفًا لبعض الأئمة ولا ضير عليك في ذلك إذا كان عن دليل ولكن لماذا أحجمت في هذه المسألة عن الدليل .

وإن قلت: أنا لا علم لي بالأدلة ومن أنا حتى أحكم على ذلك العالم بأنه أخطأ .

قلنا: وكيف في المسألة الفقهية ربما رجحت بين أقوال الأئمة ، ثم إنّ الناظر المريد للحق في المسألة يتضح له قوَّة دليل المانعين ولكن أنت يا أخي تعمي بصرك وتصم أذنك عن سماع أقوالهم ، وأيضًا نقول لك لست أنت الذي خالفت ذلك العالم وإنما خالفه علماءٌ مثله فلماذا أخذت قوله وتركت أقوالهم وما قول عالم بأولى من قول عالم آخر ، وما اختيارك لقوله

إلاّ ترجيح لقوله على أقوال العلماء الآخرين ثم تزعم أنك لا تستطيع الترجيح 0

فإن قلت: اطمأنت نفسي إلى قوله .

قلنا: اطمئنان النفس إما أن يكون ناتجًا عن مقدَّمات صحيحة أو يكون عن هوى ، فإن كان الأول فنحن نرى أنّ أقوال المانعين هي التي تطمئن إليها النفس وذلك لما يلي:

1 -قوَّة حجتهم وسيأتي مع تلخيصها ، بعكس من أجازها فأدلته كلها معترضة

ولا تنطبق على واقع الحال0

2 -توسعهم في طرح المسألة ممّا يدل على بحث شامل ، بخلاف من أجازها فكلامه مختصر لا يولِّد قناعة تامة

3 -كثرتهم ، فإنّ الذين تكلموا في الأناشيد والتمثيليات أكثر من الذين أجازوها والنفس تطمئن إلى قول الأكثر ومن هؤلاء العلماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت