الصفحة 21 من 44

1 -أنها إبتداع في الدين شبيه بإبتداع الصوفية (1)

(1) 1 ): ولا يخفى تحريم البدعة وخطرها حتى قال الإمام سفيان الثوري رحمه الله تعالى: ( البدعة أحبُّ إلى إبليس من المعصية ) وإنما كانت الأناشيد من البدع لأنّ أصحابها جعلوها وسيلة للدعوة إلى الله عز وجل وتتويب الناس ممّا وقعوا فيه من سماع الأغاني الماجنة . ولأنّ أصلها الغناء الصوفي الذي حكم عليه أهل العلم بالابتداع وأشتدّ إنكارهم على مستحليه ، يقول الإمام الشافعي رحمه الله: (تركت بالعراق شيئًا يقال له التغبير أحدثته الزنادقة يصدون الناس عن القرآن ) وسئل الإمام أحمد عنه فقال: ( بدعة ) وفي رواية فكرهه ونهى عن استماعه وقال: ( إذا رأيت إنسانًا منهم في طريق فخذ في طريق أخرى ) والتغبير: شعر يزهد في الدنيا ، ويغني به مغن فيضرب بعض الحاضرين على نطع أو مخده على توقيع غنائه كما قال ابن القيم . وقد تطورت الأناشيد كثيرًا عن التغبير فقد تعددت أغراضها وكان منها الدعوة إلى الحزبية وتقديس الأشخاص والحماس المتهور وأدخل فيها الدف ولحنت تلحينًا مطربًا ليس فيه خشوع وإنابة وغير ذلك ، فيا ترى ماذا سيحكم الأئمة رحمهم الله على الأناشيد لو سمعوها ؟! ولعلَّ ممّا يوضح لنا هذه العلاقة بين الأناشيد ـ التي يسمونها إسلامية ـ وبين أناشيد الصوفية = =

= = المبتدعة أنّ أوّل من عرف عنهم فِعل الأناشيد في هذا العصر هم الإخوان المسلمون ومؤسس دعوتهم ومرشدهم الأول حسن البنا ـ رحمه الله ـ كان صوفيًا ينشد الأناشيد الصوفية يقول هو عن نفسه ( وأذكر أنه كان من عاداتنا أن نخرج في ذكرى مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالموكب بعد الحضرة كل ليلة ، من أوّل ربيع الأوّل إلى الثاني عشر منه ، ونحن بالموكب ونحن ننشد القصائد المعتادة في سرور كامل وفرح تام ) أهـ"مذكرات الدعوة والداعية" (صفحة 52) بواسطة"الأجوبة المفيدة" (صفحة 71) ويُراجع للغناء الصوفي كتاب"تحريم آلات الطرب"للشيخ الألباني رحمه الله تعالى (صفحة 158-180) وأيضًا لأنّ الأناشيد تضاف إلى الدين وليست منه وهكذا هي البدعة0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت