ثالثًا: قد يدخل في التمثيليات مخالفة أخرى وهي تشبه الرجال بالنساء أو تشبه النساء بالرجال أو اختلاط الرجال بالنساء ، وكما يقال أحلاهما مر ، فكيف نستجيز نحن هذه التمثيليات . خذوا مثلًا صورة واضحة جيدة بينة تمامًا، يكون الرجل - سبحان الله - ملتحيًا كما خلقه الله لكن هو اتباعًا لعادات الكفار يحلق لحيته ، فإذا وضع في دور يمثله يمثل فيه مثلًا رجلًا من الصحابة وضع لحية مستعارة على طريقة الإنجليز فهو يخادع الناس . أولًا: هو خلقه الله ذا لحية فيعص الله ويحلقها فإذا جاء دور التمثيل يتظاهر أمام الناس بأنه موفر لحيته - هذا أليس كذبًا ؟ - .
ثانيًا: أن يكون هناك شاب لا لحية له فتوضع له لحية مستعارة وهكذا.. فلذلك إذا درست هذه التمثيليات نخرج بنتيجة أنها لا تشرع في دين الإسلام ، وبخاصة إذا كانت متعلقة برسالة الرسول عليه الصلاة والسلام فهناك سوف يكون الكذب ، هذا يمثل عمر بن الخطاب وهذه تمثل أخت عمر بن الخطاب وإلى آخره ، كل هذا زور في زور وما بني على فاسد فهو فاسد ) اهـ من"البيان المفيد" (ص19-21) نقلًا عن شريط الأسئلة الإماراتية رقم (9) .
وبعد جواب الشيخ دار حوار عن التمثيل مع أحد الحضور إليك نصه:
س: نحن نتجنب التمثيل خوفًا من الوقوع في التشبه بهم . إذا كان هذا في الأمور الدنيوية وليس في العبادات ، ولم يرد النهي ؟
ج: التمثيل ما الغرض منه ؟ أليس التوجيه ؟ حسنًا التوجيه أمر عادي ؟
س: ممكن أن أواصل كلامي ؟
ج: لا ، ما بني على فاسد فهو فاسد . لابد لك قبل أن تمضي في الكلام ، الكلمة التي تقولها تثبتها . أولًا: أنت قلت: هذه أمور عادية بينما هي تعبدية وليست عادية .
س: أتنازل عن ذلك .
ج: طيب جزاك الله خيرًا .