الصفحة 33 من 44

عبد الله رضي الله عنه قال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا صحيفة في يد عمر بن الخطاب فقال له: { ما هذه } ؟ قال: هذه صحيفة من التوراة كتبها لي رجل من اليهود ، فقال: امتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ، والذي نفس محمد بيده لو كان موسى حيًا لما وسعه

إلا اتباعي لو كان موسى وهو كليم الله حيا لما وسعه إلا أتباع الرسول عليه السلام

فما بالكم اليوم نحن نكون اتباعًا بل نكون أذنابًا لكل شيء يأتينا من زخرف أولئك الناس الذين لا يحرمون ما حرَّم الله ورسوله هذا سبب أنني لا أرى جواز التمثيليات هذه .

ثانيًا: هو أنه لا بد أن يقع في هذه التمثيليات أمور مكذوبة لا حقيقة لها في التاريخ الإسلامي أو في السيرة الأولى وحينئذ هذا سبب آخر يمنع من أن نقلد الأوربيين فيما هم عليه من التمثيليات لأنهم يعيشون على قاعدة معروفة ، ومع الأسف بعض المسلمين ينطلقون وراءها أيضًا ، قاعدتهم هي الغاية تبرر الوسيلة .

الغاية وهي مثلًا أن يكسبوا المال أما الطريق فغير مهم ، هو حلال أو حرام ، هذا خلاف الإسلام الذي أوضح لنا طريق الحلال والحرام وقال ( خذوا ما حل ودعوا ما حرَّم ) فأولئك في تمثيلياتهم يدخلون ما لا حقيقة له إطلاقًا ، فجرينا نحن أيضًا على خطاهم مصداقًا لقوله عليه السلام: { لتتبعنَّ سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر ... } إلى آخر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت