الصفحة 1 من 5

إن المتابع لفكر خميني وتصريحاته وخطبه، يدرك بسهولة أبعاد نواياه الباطنية. و يلمس دون شك أغراضه التي تتلخص في تكوين هالة من القداسة الكهنوتية المزعومة حول شخصه. و هو مقتنع بأن ما قام به يبلغ مستوى الرسالات السماوية، وأنه يعد العدة لاستقبال المهدي المنتظر. ثم هو موقن بأنه نائب المهدي على الأقل، له ما للمهدي من منزلة و قداسة. و نشير هنا إلى جانب من خطبه المسجلة، والتي سمعها العالم، وحفظتها الصحف العالمية. كما يلي:

ألقى خميني خطابًا بمناسبة ذكرى مولد الإمام المهدي في 15\ 8 \ 1400 ضمنه أفكارًا تدل على أن الخميني لا يؤمن باكتمال الرسالة الإسلامية بالقرآن العظيم، وبالرسول الكريم خاتم الأنبياء والرسل عليه الصلاة والسلام.

وأحيلك أيها القارئ إلى فقرات من خطابه: قال:

"لقد جاء الأنبياء جميعًا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم، لكنهم لم ينجحوا، حتى النبي محمد خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية، وتنفيذ العدالة، وتربية البشر لم ينجح في ذلك. و إن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في جميع أنحاء العالم في جميع مراتب إنسانية الإنسان وتقويم الانحرافات هو المهدي المنتظر ... فالإمام المهدي الذي أبقاه الله سبحانه وتعالى ذخرًا من أجل البشرية، سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم، وسينجح فيما أخفق في تحقيقه الأنبياء ..."

"إن السبب الذي أطال سبحانه وتعالى من أجله عمر المهدي عليه السلام، وهو أنه لم يكن بين البشر من يستطيع القيام بمثل هذا العمل الكبير حتى الأنبياء، وأجداد الإمام المهدي عليه السلام لم ينجحوا في تحقيق ما جاءوا من أجله ..."

وقال أيضًا:"ولو كان الإمام المهدي عليه السلام قد التحق إلى جوار ربه، لما كان هناك أحد بين البشر لإرساء العدالة وتنفيذها في العالم ... فالإمام المهدي المنتظر عليه السلام، قد أبقى ذخرًا لمثل هذا الأمر، ولذلك فإن عيد ميلاده - أرواحنا فداه - أكبر أعياد المسلمين، وأكبر عيد لأبناء البشرية، لأنه سيملأ الأرض عدلًا وقسطًا ... ولذلك يجب أن نقول: إن عيد ميلاد الإمام المهدي عليه السلام هو أكبر عيد للبشرية بأجمعها ... عند ظهوره، فإنه سيخرج البشرية من الانحطاط، ويهدي الجميع إلى الصراط المستقيم، ويملأ الأرض عدلًا بعدما ملئت جورًا ..."

إن ميلاد الإمام المهدي عيد كبير بالنسبة للمسلمين، يعتبر أكبر من عيد ميلاد النبي محمد ولذلك علينا أن نعد أنفسنا من أجل مجيء الإمام المهدي عليه السلام ...

إنني لا أتمكن من تسميته بالزعيم، لأنه أكبر وأرفع من ذلك، ولا أتمكن من تسميته بالرجل الأول، لأنه لا يوجد أحد بعده وليس له ثان، ولذلك لا أستطيع وصفه بأي كلام سوى المهدي المنتظر الموعود، وهو الذي أبقاه الله سبحانه وتعالى ذخرًا للبشرية، وعلينا أن نهيئ أنفسنا لرؤياه في حالة توفيقنا بهذا الأمر، ونكون مرفوعي الرأس ... على جميع الأجهزة في بلادنا ... ونأمل أن تتوسع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت