ج:أولًا: نسأل هذه الدوائر هل يمكن أن تخرج إلى المساجد القريبة حولهم أم لا؟ إذا كان يمكن أن تخرج للمسجد القريب حولهم دون أن يعطلوا العمل فإنهم يجب عليهم أن يصلوا في المسجد لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم أن صلاة الجماعة يجب أن تكون في المساجد, وأن كان بعض العلماء يقول الواجب الجماعة سواء كان في المسجد أو في البيت أو في المكتب, وإذا كان لا يمكن أن تخرج إلى المسجد لبعده أو تخشى أنهم إذا خرجوا إلى المسجد تفرقوا أو تلاعبوا كما يوجد من البعض إذا حرجوا ذهب إلى بيته أو إذا خرج تعطل العمل لكون العمل كثيفًا يختل إذا خرجوا إلى المسجد فإنهم يصلون في الدائرة في هذه الحال, لأن المحافظة على واجب الوظيفة واجبة ولا يجوز الإخلال بها وإذا قلنا أنهم في الدائرة فالواجب أن يجتمعوا جميعًا على إمام واحد إذا أمكن, فإن لم يمكن صلى كل ذي دور في دوره يجتمعون في مكان واحد يصلون... [ابن عثيمين]
س3: نحن جماعة من الموظفين نعمل في إدارة حكومية تضم نحو 25 موظفًا ونصلي في مصلي الإدارة خلف المسؤول, وبعض زملائنا لا يصلون معنا بل يصلون في مسجد يبعد عنا نحو 300 م فما الصواب في المصلى أم في المسجد مع الجماعة؟
ج: الواجب الصلاة في المسجد إذا أمكن, وتجوز الصلاة في الدوائر إذا كان الذهاب يخل بالعمل أو يترتب عليه تخلف بعض الكسالى أو تركهم الصلاة فإن ضبطهم وإلزامهم بالصلاة ولو داخل الدائرة أمر واجب, لأن الصلاة تجب لها الجماعة مهما أمكن وفي تفرق الموظفين وترك بعضهم للصلاة أو صلاته منفردًا مفاسد تتلافى بضبطهم بالصلاة في الدائرة, ومن أدار من الموظفين أن يذهب إلى المسجد ولا يصلي مع المصلين في الدائرة فلا بأس بذلك فكل منكم على صواب إن شاء الله .... [الفوزان]