الصفحة 3 من 30

وثبت في صحيح مسلم رحمه الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به. [1]

كذلك في حديث جبريل المشهور بقوله: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ... الحديث. [2]

وذلك يستلزم التصديق بكل ما جاء به وثبت عنه صلى الله عليه وسلم، لأنه منزل من عند الله سواء كان ذلك قرآنا أو سنّة ثبتت عنه صلى الله عليه وسلم.

قال الحق تبارك وتعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) . [3]

وقال تعالى: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) . [4]

قال الحسن: الكتاب: القرآن، والحكمة السنّة. وقال قتادة: الحكمة: السنّة. [5]

وقال تعالى: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا) . [6]

قال قتادة: القرآن والسنّة. [7]

قال الشافعي رحمه الله: فذكر الله الكتاب وهو القرآن، وذكر الحكمة، فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم. [8]

ثبت في سنن الدارمي رحمه الله عن حسان بن عطية رحمه الله قال: كان جبريل عليه السلام ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن، يعلمه إياها كما يعلمه القرآن. [9]

(1) - أخرجه مسلم/ 21، ..

(2) - رواه مسلم/ 9 رحمه الله عن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.

(3) - النجم/2 و3.

(4) - البقرة/129.

(5) - رواه اللالكائي في السنة 1/ 40. وابن بطة 1/ 95، وابن جرير الطبري: 4/ 163.

(6) - الأحزاب/34.

(7) - الإبانة لابن بطة 1/ 95.

(8) - الرسالة للشافعي:1/ 78، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه: 1/ 87.

(9) - رواه الدارمي/594، وابن نصر في السنة/ 106، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه: 1/ 91، واللالكائي: 1/ 84 وإسناده صحيح، وعزاه ابن حجر في الفتح إلى البيهقي وصحح إسناده: 13/ 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت