الصفحة 4 من 30

وروى أبو ادود عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، لا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بالقرآن، فما وجدتم فيه حلالًا فأحلوه، وما وجدتم فيه حرامًا فحرموه. [1]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهّد كما يعلمنا السورة من القرآن. [2]

وعن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الإستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن. [3]

وقال: إذا بلغك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث فإيّاك يا عامر [4] أن تقول بغيره، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مبلغًا عن الله تبارك وتعالى. [5]

وقال حماد بن زيد: حرمة أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كحرمة كتاب الله تعالى. [6]

وقال البيهقي: وإنما أراد في معرفة حقها وتعظيم حرمتها وفرض اتباعها. [7]

لهذا فرض الله على الخلق أجمين طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقرن ذلك بطاعته ومتصلًا بعبادته.

فقال تعالى: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) . [8]

وقال تعالى: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) . [9]

وقال تعالى: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) . [10]

وقال تعالى: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ) . [11]

(1) - اخرجه أبو داود/ 4604، وأحمد/ 17209، ومعجم الطبراني/ 670.

(2) - رواه مسلم/ 403،وأبو داود/ 974، والترمذي/ 209، والنسائي/ 762، وابن ماجة/ 900، وأحمد/ 2894، وغيرهم.

(3) - أخرجه البخاري/ 1109، ومسلم/ 403.

(4) - عامر هو ابن عبد الله بن يساف الراوي عن الأوزاعي.

(5) - أخرجه البيهقي في الكبرى/ 234 وإسناده صحيح، والخطيب في الفقيه والمتفقه: 1/ 149.

(6) - أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبير/568.

(7) - البيهقي في المدخل/ 690.

(8) - آل عمران/32.

(9) - آل عمران/ 131 و 132.

(10) - النساء/ 80.

(11) - النساء/13 و 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت