الصفحة 7 من 30

قال ابن كثير: أي فليحذر وليخش من خالف شريعة الرسول باطنًا أو ظاهرًا (أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ) أي في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة (أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) أي في الدنيا بقتل أو حدِ أو حبس أو نحو ذلك. ا هـ. [1]

فكل قول أو فعل خالف قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله، فهو مردود على قائله كائنًا من كان ولا يجوز لأحد أن يعمل به وهذا أمر مجمع عليه.

قال الحق تبارك وتعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) . [2]

وقال تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) . [3]

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا وخط عن يمين وعن شماله خططًا، ثم قال: هذا صراط الله مستقيمًا وهذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه. ثم قرأ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) . [4]

فالصراط المستقيم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وما عدا ذلك الضلال والهلاك.

أخرج ابن أبي عاصم من طريق العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. [5]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم شيئين لن تظلوا بعدهما أبدًا كتاب الله وسنتي. [6]

(1) - انظر تفسير ابن كثير للآية: 3/ 308.

(2) - الحشر /7.

(3) - الأنعام /153.

(4) - أخرجه النسائي/11175، والحاكم في مستدركه/3421، وأحمد/4142، والدارمي/202، وابن حبان/7. وأخرجه ابن ماجة/11، عن جابر رضي الله عنه.

(5) - أخرجه ابن أبي عاصم/41 بسند حسن. وأخرجه ابن ماجة/43،واحمد/17182 الحاكم في المستدرك/331، والطبراني في الكبير/642 بطوله.

(6) - أخرجه البيهقي/20834، والدارقطني/149، والبزار/8993،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت