وأمَّا جملة وهوكذلك /فإن كانت الكاف حرف جر متعلقة 5أ بفعل أجرى فيها ما تقدم ، وإن تعلقت باسم ، وكانت اسما فلا يتأتى فيها ما ذكر ، ولا يخفى أنها قضية شخصية لتشخَّص موضوعها وتُعيِّنه .
واعلم أنّ مذهب البصريين أنَّ ألف أنا زائدة ، والاسم هو الهمزة والنون ، ومذهب الكوفيين أنّ الاسم مجموع الأحرف الثلاثة ، وفيه لغات خمس ، ذكرها في التسهيل:
فُصحاهن: إثبات ألفه وقفا ، وحذفها وصلا .
والثانية: إثباتها وصلا ووقفا ، وهي لغة تميم.
والثالثة: هنا بإبدال همزته ها .
والرابعة: آن بمدة بعد الهمزة ، قال ابن مالك: مَنْ قال أنْ فإنه قلب أنا ، كما قال بعض العرب في رآى رآأى .
والخامسة:أن كعن ، حكاها قطرب .
وأما هو فمذهب البصريين أنه بجملته ضمير ، والتحقيق أن الضمائر وأسماء الإشارة جزئيات وضعا واستعمالا لكنها موضوعة بقانون كلّي ، وقيل: إنها كليات وضعا ، جزئيات
/ استعمالا ، ورُدَّ بأنه يلزم عليه وجود مجازات لا حقائق لها، وقد نوقش هذا الرد بأنه 5ب لا مانع من أنّ القائل بما ذكر يلتزم ذلك .
... ... خاتمة: نسأل الله حسنها ، المحبة مأخوذة منحبّة القلب بفتح الحاء ، وهي سويداؤه ، ويقال: ثمرته ، فهي ترجع إلى كونها خلاصة الشيء ، وقيل: مَنْ حبب الإنسان بالتحريك ، وهو صفاء بياضها ، ونضارتها ، فهي صفاء المودة ،وقيل: من الحُباب بالضم ، وهو الحب ، قال الشاعر [1] :
فواللَهَ ما أَدْرِي وإنِّي لَصادقٌ أَداءٌ عَرانِي مِنْ حُبابِكِ أَمْ سِحرُ
(1) من الطويل ، لأبي عطاء السندي / الموسوعة الشعرية .