إن هذه الآية الكريمة والحديث الشريف يقضيان على البدع المحدثة في الدين كلها، البدع التي طغت على الدين الاسلامي التي حذرنا منها نبينا محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بقوله: (( فإياكم ومحدثات الامور ) )، تلكم البدع قد أصبحت في نظر كثير من الناس هي السنن، فإذا غيرت قال المبتدعة: غيرت السنن، ولقد قام علماؤنا رحمهم الله بإنكارها والتحذير منها في مؤلفات مستقلة وفي ضمن كتبهم، وصدق الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذ يقول: (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك ) )، وفي زمننا هذا علماء أجلاء واقفون في وجوه هذه البدع منهم الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز، والوالد الشيخ محمد ناصر الدين الالباني، والشيخ صالح الفوزان، والشيخ ربيع بن هادي، والشيخ بكر أبوزيد، والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، وطلاب الشيخ الألباني كعلي بن حسن، وسليم الهلالي، ومشهور بن حسن، وفي اليمن مجموعة مباركة الشيخ عبدالعزيز البرعي، والشيخ أبوالحسن المصري، والشيخ محمد بن عبدالوهاب الوصابي، والشيخ محمد الامام، والشيخ عبدالمصور، والشيخ أحمد بن عثمان، والشيخ عبدالعزيز الدراوردي، والشيخ قاسم أبوعبدالله التعزي، ومن بين أولئك الشيخ الفاضل السني السلفي الذي لا تزال دروسه وكتبه تحارب البدع، وإن رسالته هذه في بيان بدعة المحاريب لأكبر شاهد وهو الشيخ يحيى بن علي الحجوري بارك الله فيه وفي جهوده التي يقوم بها في محاربة الشرك والبدع ودفع عنا وعنه كل سوء ومكروه.
مقبل بن هادي الوادعي
مقدمة المؤلف
الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونسأله سبحانه التوفيق لمرضاته والثبات على هذا الدين.