فالظاهر والله أعلم أن سفيان بن عيينة وحده لو خالف هؤلاء الثلاثة فأرسله لربما رجح عليهم، كيف وقد تابعه على إرسال هذا الحديث أثبات نحو وكيع وعبدة بن سليمان، وذكروا له شاهدا عن سمرة عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخرجه البزار كما في (( كشف الأستار ) ) (ج1 ص201) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (ج7 ص254) ، وخرجه ابن القطان في (( بيان الوهم والايهام ) ) (ج5 ص138) وفيه مجاهيل تقدم ذكرهم في حديث النهي عن النفث إلى القبلة في الصلاة، فلا يقوى به المتصل.
حديث عبدالله بن الشخير:-
وجاء من حديث عبدالله بن الشخير: (( أنه صلى مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فتنخع فدلكها بنعله اليسرى ) ). وهذا فيه أنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى بنعله.
أخرجه مسلم في (( صحيحه ) ) (ج5 ص42) نووي، والنسائي في (( الكبرى ) ) (ج1 ص265) ، و (( المجتبى ) ) (ج2 ص52) ، وأبومحمد عبدالحق الاشبيلي في (( الاحكام الوسطى ) )كلهم من طريق سعيد الجريري، عن يزيد بن عبدالله الشخير، عن أبيه، عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهذا فيما إذا لم يكن المسجد مبلطا أو مبسوطا بفراش أو مجصوصا بجص، أما إذا كان كذلك فلا يجوز، ولا يحمل عليه حديث عبدالله بن الشخير، قال النووي رحمه الله في (( المجموع شرح المهذب ) ) (ج4 ص101) : أما ما يفعله كثير من الناس إذا بصق أو رأى بصاقا في المسجد دلكه بأسفل مداسه الذي داس به النجاسة فحرام، لانه تقذير للمسجد، وعلى من رآه يفعل ذلك الانكار عليه بشرطه والله أعلم.
وقال العيني في (( شرح صحيح البخاري ) ): هذا كان في غير المسجد لان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن البزق في المسجد مطلقا.
حديث واثلة بن الأسقع: