وجاء من حديث السائب بن خلاد رضي الله عنه أن رجلا أم قوما فبصق في القبلة ورسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ينظر! فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حين فرغ: (( لا يصلي لكم ) )فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم فمنعوه، وأخبروه بما قال رسول الله، فذكر ذلك لرسول الله فقال: (( نعم ) )، وحسبت أنه قال: (( إنك آذيت الله ورسوله ) ).
أخرجه أحمد (ج4 ص56) ، وأبوداود (481) ، وابن حبان (ج4 ص516) من طرق عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة الجذامي، عن صالح بن خيوان، عن السائب به، ورجاله كلهم ثقات غير صالح بن خيوان فوثقه ابن حبان والعجلي وابن خلفون ولم يرو عنه غير بكر بن سوادة، ودافع عنه ابن القطان في (( بيان الوهم والإيهام ) ) (ج5 رقم 2513) ورد على الأشبيلي تضعيف الحديث من أجله.
قلت: والصواب مع عبدالرزاق الأشبيلي، ثم قال ابن القطان: فإن أبى إلا تضعيف هذا الخبر فقد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا أن مقتضاه روي صحيحا من حديث عبدالله بن عمرو فاعلم ذلك.اهـ
قلت: هو عنده برقم (2470) ، والطبراني في (( الكبير ) )كما في (( مجمع الزوائد ) ) (ج2 ص20) وقال: رجاله ثقات، وذكر المنذري في (( الترغيب والترهيب ) )رقم (439) وعزاه للطبراني في (( الكبير ) )وقال: إسناده جيد، فبهذا والذي قبله يصير الحديث صحيحا، وفيه إبعاد الإمام الفاسق عن الإمامة وتغييره بأصلح منه.
حديث دينار:
وجاء من حديث رجل يقال له دينار أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( البزاق والمخاط والتثاؤب والحيض والقئ والرعاف في الصلاة من الشيطان ) ).