وجاء عنه أيضا أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إن العبد إذا قام في الصلاة فتحت له أبواب الجنان، وكشفت له الحجب بينه وبين ربه، واستقبله الحور العين ما لم يمتخط أو يتنخم ) ). أخرجه الطبراني في (( الكبير ) ) (ج8 ص250) وفيه طريف بن الصلت، وحجاج بن عبدالله بن هارون قال الهيثمي في (( مجمع الزوائد ) ) (ج2 ص20) : لم أجد من ترجمهما.
قلت: وأنا كذلك.
حديث رجل يقال له الهاشمي:
وجاء من حديث رجل يقال له عبدالرحمن الهاشمي أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رأى في المسجد نخامة فحكها، ثم أمر بخلوق فلطخ مكانها قال: (( فخلق الناس المساجد ) )، أي: طيبوها.
أخرجه ابن أبي شيبة (ج2 ص257) فقال: حدثنا أبومعاوية، عن عاصم، عن العباس بن [1] عبدالرحمن الهاشمي به. وأبومعاوية هو محمد بن خازم الضرير، وعاصم هو ابن سليمان الأحول، والعباس ابن عبدالرحمن الهاشمي قال الحافظ في (( التقريب ) ): مستور [2] ، وقال المزي في (( تهذيب الكمال ) ): روى له أبوداود في المراسيل وفي القدر.
وذكره الحافظ في (( الإصابة ) )وذكر له هذا الحديث، وذكره ابن الأثير في (( أسد الغابة ) )وقال: قديم أدرك النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وذكر له هذا الحديث من طريق قيس بن الربيع، عن عاصم، عن العباس مولى بني هاشم وقال: أخرجه ابن مندة، وأبونعيم، أما حديثه في المراسيل لأبي داود فهو حديث (( ما بال أحدكم يؤذي أخاه في الأمر ) ). رقمه فيه (463) ، وذكره الإمام البخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (ج7 ص13) وسكت فالظاهر أن حديثه هذا مرسل ضعيف لأنه ليس بصحابي، ولان فيه مجهولا وقد تقدم ما يدل على تطييب مكان النخاعة من حديث أبي هريرة في مسلم وغيره أنه شاذ.
مسائل الحديث:
فنستفيد من هذه الأحاديث وطرقها معرفة عدة أحكام وهي كما يلي:
(1) ... في الأصل عن عبدالرحمن، والصواب بن عبدالرحمن كما في ?تهذيب الكمال?.
(2) ... قلت: بل مجهول روى عنه داود بن أبي هند وحده ولم أجد من وثقه.