1-أن بزاق الإنسان سواء كان نخاما أو نخاعا أو تفالا أو مخاطه كله طاهر.
قال الخطابي في (( معالم السنن ) ) (ج1 ص124) : وفيه من الفقه أن النخامة طاهرة ولو لم تكن طاهرة لم يكن يأمر المصلي بأن يدلكها بثوبه، ولا أعلم خلافا في أن البزاق طاهر إلا أن أبا محمد الكداني حدثني قال سمعت الساجي يقول: كان إبراهيم النخعي يقول: البزاق نجس.اهـ
وقد استدل الإمام البخاري في (( صحيحه ) )رقم (241) على طهارة البزاق والمخاط ونحوه بحديث المسور أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ما تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده.
قال الحافظ في (( الفتح ) )عند هذا الحديث: وقد نقل بعضهم فيه الإجماع، لكن روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعي أن اللعاب نجس إذا فارق الفم، وقال ابن حزم: صح عن سلمان الفارسي، وإبراهيم النخعي أن اللعاب نجس.
وقال ابن عبدالبر في (( الإستذكار ) ) (ج7 ص182) : ولا أعلم كلاما في طهارة البصاق إلا شيئا روى عن سلمان، الجمهور على خلافه، وقال أبومحمد ابن حزم في (( المحلى ) )مسألة (133) : ولعاب المؤمنين من الرجال والنساء الجنب منهم والحائض ولعاب الخيل وكل ما يؤكل لحمه وعرق كل ذلك ودمعه وسؤر كل ما يؤكل لحمه طاهر مباح الصلاة به.
واستدل على ذلك بحديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( المؤمن لا ينجس ) ). وقال في مسلم (134) : ولعاب الكفار وعرقهم وكل ما لا يؤكل لحمه لعابه نجس.