فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 55 من 70

أحدها: أنه نص في هذا الحديث على النهي عن البصاق قبل وجهه حال الصلاة لفضيلة تلك الحال على سائر الاحوال فخصها بالذكر.

ووجه ثاني: وهو أن يكون خص بذلك حال الصلاة لأنه حينئذ يكون مستقبل القبلة، وفي سائر الاحوال قد تكون القبلة عن يساره وهي الجهة التي أمر بالبصاق إليها.

ووجه ثالث: وهو أنه لو لم ينص على حالة الصلاة لجوز المكلف أن يكون النهي توجه إلى سائر الأحوال، وأن حال الصلاة لا يجوز أن يقصد فيها إلى شيء، والبصق كيف تيسر له في قبلته وغيرها فبين بذلك أن هذا من إكرام القبلة وتنزيهها. اهـ

وقال ابن رجب رحمه الله في (( فتح الباري ) ) (ج3 ص109) عند حديث رقم (405) : وفي الحديث نهي المصلي أن يبصق وهو في الصلاة قبل قبلته. وقال في ص (109) من نفس الجزء (3) طبعة مكتبة الغرباء: وإنما يكره البصاق إلى القبلة في الصلاة أو في المسجد، فأما من بصق إلى القبلة في غير مسجد فلا يكره له ذلك.اهـ

وفي المسألة خلاف، وهذا الذي رجحناه أصوب إن شاء الله، لأن أحاديث النهي عن البصاق إلى القبلة مثل حديث حذيفة وابن عمر: (( من تفل قبل القبلة جاء يوم القيامة وتفلته بين عينيه ) ). وما كان مثلهما مطلقة تقيدها الأحاديث التي فيها لفظة (( في الصلاة ) ).اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت