430 -حدثنى محمد بن سهم الانطاكي قال: حدثنى معاوية بن عمرو، عن أبى اسحاق (ص 162) الفزارى قال كانت بنو أمية تغزو الروم بأهل الشام والجزيرة صائفة وشاتية مما يلى ثغور الشام والجزيرة، وتقيم المراكب للغزو، وترتب الحفظة في السواحل، ويكون الاغفال والتفريط خلال الحزم والتيقظ.
فلما ولى أبو جعفر المنصور تتبع حصون السواحل ومدنها فعمرها وحصنها وبنى ما احتاج إلى البناء منها، وفعل مثل ذلك بمدن الثغور.
ثم لما استخلف المهدى استتم ما كان بقى من المدين والحصون وزاد في شحنها.
قال معاوية بن عمرو: وقد رأينا من اجتهاد أمير المؤمنين هارون في الغزو ونفاذ بصيرته في الجهاد أمرا عظيما.
أقام من الصناعة ما لم يقم قبله، وقسم الاموال في الثغور والسواحل، وأشجى الروم وقمعهم.
وأمر المتوكل على الله بترتيب المراكب في جميع السواحل وأن تشحن بالمقاتلة، وذلك في سنة سبع وأربعين ومائتين.