فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 609

الثغور الشامية 431 - حدثنى مشايخ من أهل أنطاكية وغيرهم قالوا: كانت ثغور المسلمين الشامية أيام عمر وعثمان رضى الله عنهما وما بعد ذلك أنطاكية وغيرها من المدن

التى سماها الرشيد عواصم.

فكان المسلمون يغزون ما وراءها كغزوهم اليوم ما وراء طرسوس.

وكان فيما بين الاسكندرونة وطرسوس حصون ومسالح للروم كالحصون والمسالح التى يمر بها المسلمون اليوم.

فربما أخلاها أهلها وهربوا إلى بلاد الروم خوفا، وربما نقل إليها من مقاتلة الروم من تشحن به.

وقد قيل إن هرقل أدخل أهل هذه المدن معه عند انتقاله من أنطاكية لئلا يسير المسلمون في عمارة ما بين أنطاكية وبلاد الروم.

والله أعلم.

432 -وحدثني ابن طسون (؟) البغراسى عن أشياخهم أنهم قالوا: الامر المتعالم (ص 163) عندنا أن هرقل نقل أهل هذه الحصون معه وشعثها.

فكان المسلمون إذا غزوا لم يجدوا بها أحدا، وربما كمن عندها القوم من الروم فأصابوا غرة المتخلفين عن العسكر والمنقطعين عنها، فكان ولاة الشواتى والصوائف إذا دخلوا بلاد الروم خلفوا بها جندا كثيفا إلى خروجهم.

وقد اختلفوا في أول من قطع الدرب، وهو درب بغراس، فقال بعضهم: قطعه ميسرة بن مسروق العبسى، وجهه أبو عبيدة بن الجراح فلقى جمعا للروم ومعهم متسعربة من غسان وتنوخ وإياد يريدن اللحاق بهرقل، فأوقع بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة.

ثم لحق به مالك الاشتر النخعي مددا من قبل أبى عبيدة وهو بأنطاكية.

وقال بعضهم: أول من قطع الدرب عمير بن سعد الانصاري حين توجه في أمر جبلة بن الايهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت