وقال أبو الخطاب الازدي: بلغني أن أبا عبيدة نفسه غزا الصائفة فمر بالمصيصة وطرسوس وقد جلا أهلها وأهل الحصون التى تليها، فأدرب، فبلغ في غزاته زندة.
وقال غيره: إنما وجه ميسرة بن مسروق فبلغ زندة.
433 -حدثنى أبو صالح الفراء عن رجل من أهل دمشق يقال له عبد الله بن الوليد عن هشام بن الغاز، عن عبادة بن نسى فيما يحسب أبو صالح قال: لما غزا معاوية غزوة عمورية في سنة خمس وعشرين، وجد الحصون فيما بين أنطاكية وطرسوس خالية، فوقف عندها جماعة من أهل الشام والجزيرة وقنسرين حتى انصرف من غزاته.
ثم أغزى بعد ذلك بسنة أو سنتين يزيد بن الحر العبسى الصائفة، وأمره ففعل مثل ذلك، وكانت الولاة تفعله.
وقال هذا الرجل: ووجدت في كتاب مغازى معاوية: إنه غزا سنة إحدى وثلاثين من ناحية المصيصة.
فبلغ درولية، فلما خرج (ص 164) جعل لا يمر يحصن فيما بينه وبين أنطاكية إلا هدمه.
434 -وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي وغيره قال: لما كانت سنة أربع وثمانين غزا على الصائفة عبد الله بن عبد الملك بن مروان، فدخل من درب أنطاكية وأتى المصيصة.
فبنى حصنها على أساسه القديم، ووضع بها سكانا من الجند فيهم ثلاث مئة رجل انتخبهم من ذوى البأس والنجدة المعروفين، ولم يكن المسلمون سكنوها قبل ذلك، وبنى فيها مسجدا فوق تل الحصن.
ثم سار في جيشه حتى غزا حصن سنان ففتحه ووجه يزيد بن حنين الطائى الانطاكي فأغار ثم انصرف إليه.