الدرب فبلغ بدليس، وجازها إلى خلاط وصالح بطريقها، وانتهى إلى العين الحامضة من أرمينية فلم يعدها.
ثم عاد فضمن صاحب بدليس خراج خلاط وجماجمها، وما على بطريقها.
ثم إنه انصرف إلى الرقة ومضى إلى حمص، وقد كان عمر ولاه إياها، فمات سنة عشرين.
وولى عمر سعيد بن عامر بن حذيم فلم يلبث إلا قليلا حتى مات.
فولى عمر عمير بن سعد الانصاري، ففتح عين الوردة بعد قتال شديد.
464 -وقال الواقدي حدثنى من سمع اسحاق بن أبي فروة يحدث عن أبى وهب الجيشانى ديلم بن الموسع أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كتب إلى عياض يأمره أن يوجه عمير بن سعد إلى عين الوردة، فوجهه إليها.
فقدم الطلائع أمامه، فأصابوا قوما من الفلاحين، وغنموا مواشي من مواشي العدو.
ثم إن أهل المدينة غلقوا أبوابها ونصبوا العرادات عليها، فقتل من المسلمين بالحجارة والسهام بشر، وأطلع عليهم بطريق من بطارقتها فشتمهم وقال: لسنا كمن لقيتم.
ثم إنها فتحت بعد على صلح.
465 -حدثنى عمرو بن محمد عن الحجاج بن أبى منيع عن أبيه، عن جده قال: امتنعت رأس العين على عياض بن غنم ففتحها عمير بن سعد، وهو والى عمر على الجزيرة، بعد أن قاتل (ص 176) أهلها المسلمين قتالا شديدا.
فدخلها المسلمون، عنوة ثم صالحوهم بعد ذلك على أن دفعت الارض إليهم ووضعت الجزية على رؤوسهم على كل رأس أربعة دنانير، ولم تسب نساؤهم ولا أولادهم.