فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 609

وروى بعضهم أن عامل عمر كان حاتم بن النعمان وليس (ص 205) ذلك بثبت.

ثم ولى يزيد بن عبد الملك معلق بن صفار البهرانى ثم عزله وولى

الحارث بن عمرو الطائى.

فغزا أهل اللكز ففتح رستاق وحسمدان.

وولى الجراح ابن عبد الله الحكمى من مذحج أرمينية فنزل برذعة، فرفع إليه اختلاف مكاييلها وموازينها، فأقامها على العدل والوفاء، واتخذ مكيالا يدعى الجراحى، فأهلها يتعاملون به إلى اليوم.

ثم إنه عبر الكر وسار حتى قطع النهر المعروف بالسمور، وصار إلى الخزر فقتل منهم مقتلة عظيمة، وقاتل أهل بلاد حمزين، ثم صالحهم على أن نقلهم إلى رستاق جيزان، وجعل لهم قريتين منه.

وأوقع بأهل غوميك، وسبى منهم، ثم قفل فنزل شكى وشتا جنده برذعة والبيلقان.

وجاشت الخزر وعبرت الرس، فحاربهم في صحراء ورثان، ثم انحازوا إلى ناحية أردبيل فواقعهم على أربعة فراسخ مما يلى أرمينية، فاقتتلوا ثلاثة أيام، فاستشهد ومن معه، فسمى ذلك النهر نهر الجراح ونسب جسر عليه إلى الجراح أيضا.

ثم إن هشام بن عبد الملك ولى مسلمة بن عبد الملك أرمينية، ووجه على مقدمته سعيد بن عمرو بن أسود الجرشى ومعه اسحاق بن مسلم العقيلى وإخوته، وجعونة ابن الحارث بن خالد أحد بنى عامر بن ربيعة بن صعصعة، وذفافة وخالد ابنا عمير بن الحباب السلمى، والفرات بن سلمان الباهلى، والوليد بن القعقاع العبسى.

فواقع الخزر وقد حاصروا ورثان، فكشفهم عنها وهزمهم.

فأتوا ميمذ من عمل أذربيجان، فلما تهيأ لقتالهم أتاه كتاب مسلمة بن عبد الملك يلومه على قتاله الخزر قبل قدومه، ويعلمه أن قد ولى أمر عسكره عبد الملك بن مسلم العقيلى.

فلما سلم العسكر أخذه رسول مسلمة فقيده وحمله إلى برذعة، فحبس في سجنها (ص 206) .

وانصرف الخزر فاتبعهم مسلمة وكتب بذلك إلى هشام، فكتب إليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت