فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 609

أتتركهم بميمذ قد تراهم * وتطلبهم بمنقطع التراب وأمر باخراج الجرشى من السجن.

522 -قالوا: وصالح مسلمة أهل جيزان وأمر بحصنها فهدم، واتخذ لنفسه به ضياعا، وهى اليوم تعرف بحوز جيزان.

وسالمه ملوك الجبال فصار إليه شروانشاه وليرانشاه وطبرسرانشاه وفيلانشاه وجرشانشاه، وصار إليه صاحب مسقط.

وصمد لمدينة الباب ففتحها، وكان في قلعتها ألف أهل بيت من الخزر، فحاصرهم ورماهم بالحجارة ثم بحديد اتخذه على هيئة الحجارة فلم ينتفع بذلك.

فعمد إلى العين التى كان أنوشروان أجرى منها الماء إلى صهريجهم فذبح البقر والغنم وألقى فيه الفرث والحلتيث فلم يمكث ماؤهم الا ليلة حتى دود وانتن وفسد.

فلما جن عليهم الليل هربوا وأخلوا القلعة.

وأسكن مسلمة بن عبد الملك مدينة الباب والابواب أربعة وعشرين ألفا من أهل الشام على العطاء، فأهل الباب اليوم لا يدعون عاملا يدخل مدينتهم إلا ومعه مال يفرقه بينهم.

وبنى هريا للطعام وهريا للشعير، وخزانة للسلاح وأمر بكبس الصهريج ورم المدينة وشرفها.

وكان مروان بن محمد مع مسلمة، وواقع معه الخزر فأبلى وقاتل قتالا شديدا.

ثم ولى هشام بعد مسلمة سعيدا الجرشى فأقام بالثغر سنتين، ثم ولى الثغر مروان بن محمد فنزل كسال، وهو بنى مدينتها وهى من برذعة على أربعين فرسخا، ومن تفليس على عشرين فرسخا.

ثم دخل أرض الخزر مما يلى باب اللان، وأدخلها أسيد ابن زافر السلمى أبا يزيد، ومعه ملوك الجبال من ناحية الباب والابواب.

فأغار مروان على (ص 207) صقالبة كانو بأرض الخزر فسبى منهم عشرين ألف أهل بيت، فأسكنهم خاخيط.

ثم إنهم قتلوا أميرهم وهربوا فلحقهم وقتلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت