فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 609

فبنى مدينته، ومصر بغداد وسماها مدينة السلام، وأصلح سورها القديم الذى يبتدئ من دجلة وينتهى إلى الصراط.

وبالهاشمية حبس المنصور عبد الله بن حسن ابن حسن بن على بن أبى طالب بسبب ابنيه محمد وإبراهيم، وبها قبره.

وبنى المنصور بالكوفة الرصافة، وأمر أبا الخصيب مرزوقا مولاه فبنى له القصر المعروف بأبى الخصيب على أساس قديم.

ويقال إن أبا الخصيب بناه لنفسه، فكان المنصور يزوره فيه.

وأما الخورنق فكان قديما فارسيا بناه النعمان بن امرئ القيس - وهو ابن الشقيقة بنت أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان - لبهرام جور بن يزدجرد ابن بهرام بن سابور ذى الاكتاف.

وكان بهرام جور في حجره.

والنعمان هذا الذى ترك ملكه وساح، فذكره عدى بن زيد العبادي في شعره.

فلما ظهرت الدولة المباركة أقطع الخورنق إبراهيم بن سلمة أحد الدعاة بخراسان، (ص 287) وهو جد عبد الرحمن بن اسحاق القاضى، كان بمدينة السلام في خلافة المأمون والمعتصم بالله رحمهما الله، وكان مولى للرباب (؟) .

وإبراهيم أحدث قبة الخورنق في خلافة أبى العباس، ولم تكن قبل ذلك.

728 -وحدثني أبو مسعود الكوفى قال: حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي، عن مشايخ من أهل الكوفة أن المسلمين لما فتحوا المدائن أصابوا بها فيلا، وقد كانوا قتلوا ما لقيهم قبل ذلك من الفيلة.

فكتبوا فيه إلى عمر.

فكتب إليهم أن بيعوه إن وجدتم له مباعا.

فاشتراه رجل من أهل الحيرة، فكان عنده يريه الناس ويجلله ويطوف به في القرى، فمكث عنده حينا.

ثم إن أم أيوب بنت عمارة بن عقبة بن أبى معيط، امرأة المغيرة بن شعبة - وهى التى خلف عليها زياد بعده - أحبت النظر إليه، وهى تنزل دار أبيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت