فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 609

778 -وحدثني زياد بن عبد الرحمن البلخى، عن أشياخ من أهل سيسر قال: سميت سيسر لانها في الخفاض من الارض بين رؤس آكام ثلاثين.

فقيل: ثلاثون رأسا.

وكان سيسر تدعى سيسر صدخانيه، أي ثلاثون رأسا ومئة عين، وبها عيون كثيرة تكون مئة عين.

779 -قالوا: ولم تزل سيسر وما والاها مراعى لمواشي الاكراد وغيرهم، وكانت بها مروج لدواب المهدى أمير المؤمنين وأغنامه، وعليها مولى له يقال له سليمان بن قيراط صاحب صحراء قيراط بمدينة السلام، وشريك معه يقال له سلام الطيفورى.

وكان طيفور مولى أبى جعفر المنصور وهبه للمهدى.

فلما كثر الصعاليك والدعار وانتشروا بالجبل في خلافة المهدى أمير المؤمنين جعلوا هذه الناحية ملجأ لهم وحوزا، فكانوا يقطعون ويأوون إليها، ولا يطلبون لانها حد همذان والدينور وأذربيجان.

فكتب سليمان بن قيراط وشريكه إلى المهدى بخبرهم، وشكيا عرضهم لما في أيديهم من الدواب والاغنام.

فوجه إليهم جيشا عظيما، وكتب إلى سليمان وسلام يأمرهما ببناء مدينة يأويان إليها

وأعوانهما ورعاتهما، ويحصنان فيها الدواب والاغنام ممن خافاه عليها.

فبنيا مدينة سيسر وحصناها وأسكناها الناس.

وضم إليها رستاق ما ينهرج من الدينور، ورستاق الجوذمة من أذربيجان من كورة برزة ورسطف وخابنجر، فكورت بهذه الرساتيق، ووليها عامل مفرد، وكان خراجها يؤدى إليه.

ثم إن الصعاليك كثروا في خلافة أمير المؤمنين الرشيد وشعثوا سيسر، فأمر بمرمتها وتحصينها، ورتب فيها ألف رجل من أصحاب خاقان الخادم السغدى ففيها (ص 310) قوم من أولادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت