ثم لما كان في آخر أيام الرشيد وجه مرة بن أبى مرة الردينى العجلى على سيسر.
فحاول عثمان الاودى مغالبته عليها فلم يقدر على ذلك، وغلبه على ما كان في يده من أذربيجان أو أكثر.
ولم يزل مرة بن الردينى يؤدى الخراج عن سيسر في أيام محمد الرشيد على مقاطعة قاطعه عليها إلى أن وقعت الفتنة.
ثم إنها أخذت من عاصم بن مرة فأخرجت من يده في خلافة المأمون.
فرجعت إلى ضياع الخلافة.
780 -وحدثني مشايخ من أهل المفازة، وهى متاخمة لسيسر، أن الجرشى لما ولى الجبل جلا أهل المفازة عنها فرفضوها.
وكان للجرشى قائد يقال له همام بن هانئ العبدى، فألجأ إليه أكثر أهل المفازة ضياعهم وغلب على ما فيها.
فكان يؤدى حق بيت المال فيها، حتى توفى.
وضعف ولده عن القيام بها.
فلما أقبل المأمون أمير المؤمنين من خراسان بعد قتل محمد بن زبيدة يريد مدينة السلام اعترضه بعض ولد همام ورجل من أهلها يقال له محمد بن العباس وأخبرا بقصتها ورضاء جميع أهلها أن يعطوه رقبتها ويكونوا مزارعين له فيها، على أن يعزوا ويمنعوا من الصعاليك وغيرهم.
فقبلها وأمر بتقويتهم
ومعونتهم على عمارتها ومصلحتها فصارت من ضياع الخلافة.
781 -وحدثني المدائني أن ليلى الاخيلية أتت الحجاج فوصلها، وسألته أن يكتب لها إلى عامله بالرى فلما صارت بساوة ماتت فدفنت هناك.
(ص 311)