فتح قزوين وزنجان 799 - حدثنى عدة من أهل قزوين وبكر بن الهيثم، عن شيخ من أهل الرى، قالوا: وكان حصن قزوين يسمى بالفارسية كشوين، ومعناه الحد المنظور إليه، أي المحفوظ.
وبينه وبين الديلم جبل ولم يزل فيه لاهل فارس مقاتلة من الاساورة يرابطون فيه فيدفعون الديلم إذا لم يكن بينهم هدنة، ويحفظون بلدهم من متلصصيهم وغيرهم إذا جرى بينهم صلح.
وكانت دستبى مقسومة بين الرى وهمذان، فقسم يدعى الرازي وقسم
يدعى الهمذانى.
فلما ولى المغيرة بن شعبة الكوفة ولى جرير بن عبد الله همذان، وولى البراء بن عازب قزوين، وأمره أن يسير إليها، فإن فتحها الله على يده غزا الديلم منها، وإنما كان مغزاهم قبل ذلك من دستبى.
فسار البراء ومعه حنظلة بن زيد الخيل حتى أتى أبهر.
فقام على حصنها، وهو حصن بناه بعض الاعاجم على عيون سدها بجلود البقر والصوف، واتخذ عليها دكة، ثم أنشأ الحصن عليها.
فقاتلوه ثم طلبوا الامان، فآمنهم على مثل ما أمن عليه حذيفة أهل نهاوند، وصالحهم على ذلك، وغلب على أراضي أبهر.
ثم غزا أهل حصن قزوين.
فلما بلغهم قصد المسلمين لهم وجهوا إلى الديالمة يسئلونهم نصرتهم فوعدوهم أن يفعلوا.
وحل البراء والمسلمون بعقوتهم، فخرجوا لقتالهم، والديلميون وقوف على الجبل لا يمدون إلى المسلمين يدا.
فلما رأوا ذلك طلبوا الصلح.
فعرض عليهم ما أعطى أهل أبهر، فأنفوا من الجزية وأظهروا الاسلام.