فقيل إنهم نزلوا على مثل ما نزل عليه أساورة البصرة من الاسلام، على أن يكونوا مع من شاؤا.
فنزلوا الكوفة وحالفوا زهرة بن حوية، فسموا حمراء الديلم.
وقيل إنهم أسلموا وأقاموا بمكانهم، وصارت أرضوهم (ص 321) عشرية.
فرتب البراء معهم خمس مئة رجل من المسلمين معهم طليحة بن خويلد الاسدي وأقطعهم أرضين لا حق فيها لاحد.
قال بكر: وانشدني رجل من أهل قزوين لجد أبيه، وكان مع البراء: قد علم الديلم إذ تحارب * حين أتى في جيشه ابن عازب بأن ظن المشركين كاذب * فكم قطعنا في دجى الغياهب
من جبل وعر ومن سباسب وغزا الديلم حتى أدوا إليه الاتاوة.
وغزا جيلان والببر والطيلسان.
وفتح زنجان عنوة.
ولما ولى الوليد بن عقبة بن أبى معيط بن أبى عمرو بن أمية الكوفة لعثمان بن عفان غزا الديلم مما يلى قزوين، وغزا أذربيجان، وغزا جيلان وموقان، والببر، والطيلسان، ثم انصرف.
وولى سعيد بن العاصى بن سعيد بن العاصى بن أمية بعد الوليد، فغزا الديلم ومصر قزوين.
فكانت ثغر أهل الكوفة وفيها بنيانهم.
800 -وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقى قال: ثنا خلف بن تميم قال: ثنا زائدة بن قدامة، عن إسماعيل بن مرة الهمذانى قال: قال على بن أبى طالب رضى الله عنه: من كره منكم أن يقاتل معنا معاوية فليأخذ عطاءه وليخرج إلى الديلم فليقاتلهم.
قال: وكنت في النخبة، فأخذنا أعطياتنا وخرجنا إلى الديلم، ونحن أربعة آلاف أو خمسة آلاف.