فقالوا: حتى يرجع مصقلة من طبرستان.
ثم إن عبيدالله بن زياد بن أبي سفيان ولى محمد بن الاشعث بن قيس الكندى طبرستان.
فصالحهم وعقد لهم عقدا، ثم أمهلوا له حتى دخل، فأخذوا عليه المضابق وقتلوا ابنه أبا بكر وفضخوه، ثم نجا.
فكان المسلمون يغزون ذلك الثغر وهم حذرون من التوغل في أرض العدو.
835 -وحدثني عباس بن هشام الكلبى، عن أبيه، عن أبى مخنف وغيره قالوا: لما ولى سليمان بن عبد الملك بن مروان الامر ولى يزيد بن المهلب بن أبي صفرة العراق.
فخرج إلى خراسان لسبب ما كان من التواء قتيبة بن مسلم وخلافه على سليمان وقتل وكيع بن أبى سود التميمي إياه.
فعرض له صول التركي في طريقه وهو يريد خراسان.
فكتب إلى سليمان يستأذنه في غزوه فأذن له.
فغزا جيلان وسارية، ثم أتى دهستان وبها صول، فحصرها وهو في جند كثيف من أهل المصرين وأهل الشام وأهل خراسان.
فكان أهل دهستان يخرجون فيقاتلونهم، فألح (ص 235) عليهم يزيد وقطع المواد عنهم.
ثم إن صول أرسل إلى يزيد يسأله الصلح على أن يؤمنه على نفسه وماله وأهل بيته، ويدفع إليه المدينة وأهلها وما فيها.
فقبل يزيد ذلك وصالحه عليه، ووفى له.
وقتل يزيد أربعة عشر ألفا من الترك واستخلف عليها.
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: إن صول قتل، والخبر الاول أثبت.
836 -وقال هشام بن الكلبى: أتي يزيد جرجان.
فتلقاه أهلها بالاتاوة التى كان سعيد بن العاصى صالحهم عليها، فقبلها.
ثم إن أهل جرجان نقضوا وغدروا.
فوجه إليهم جهم بن زحر الجعفي ففتحها.