فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 609

جرجان وطبرستان ونواحيها 834 - قالوا: ولى عثمان بن عفان رحمه الله سعيد بن العاصى بن سعيد ابن العاصى بن أمية الكوفة في سنة تسع وعشرين.

فكتب مرزبان طوس إليه وإلى عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وهو على البصرة، يدعوهما إلى خراسان، على أن يملكه عليها أيهما غلب وظفر.

فخرج ابن عامر يريدها، وخرج سعيد.

فسبقه ابن عامر، فغزا سعيد طبرستان، ومعه في غزاته فيما يقال الحسن والحسين أبناء على بن أبي طالب عليهم السلام.

وقيل أيضا إن سعيدا غزا طبرستان بغير كتاب أتاه من أحد، وقصد إليها من الكوفة، والله أعلم.

ففتح سعيد طميسة ونامنة، وهى قرية.

وصالح ملك (ص 334) جرجان على مائتي ألف درهم، ويقال على ثلاث مئة ألف بغلية وافته، فكان يؤديها إلى غزاة المسلمين.

وافتتح سعيد سهل طبرستان والرويان ودنباوند، وأعطاه أهل الجبال مالا.

وكان المسلمون يغزون طبرستان ونواحيها فربما أعطوا الاتاوة عفوا وربما أعطوها بعد قتال.

وولى معاوية بن أبى سفيان مصقلة بن هبيرة بن شبل - أحد بنى ثعلبة ابن شيبان بن ثعلبة بن عكابة - طبرستان وجميع أهلها حرب.

وضم إليه عشرة آلاف ويقال عشرين ألفا، فكاده العدو وأروه الهيبة له، حتى توغل بمن معه في البلاد.

فلما جاوروا المضايق أخذها العدو عليهم ودهدهوا الصخور من الجبال على رؤسهم.

فهلك ذلك الجيش أجمع، وهلك مصقلة، فضب الناس به المثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت