فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 609

نزعوا ذلك القصب وحزموه ووضعوه حتى يرجعوا من الغزو.

فإذا رجعوا أعادوا بناءه.

فلم تزل الحال كذلك.

ثم إن الناس اختطوا، وبنو المنازل.

وبنى أبو موسى الاشعري المسجد ودار الامارة بلبن وطين، وسقفها بالعشب، وزاد في المسجد.

وكان الامام إذا

جاء للصلاة تخطاهم إلى القبلة على حاجر.

فخرج عبد الله بن عامر ذات يوم من دار الامارة يريد القبلة، وعليه جبة خز دكناء.

فجعل الاعراب يقولون: على الامير جلد دب.

860 -وحدثني أبو محمد الثوري، عن الاصمعي قال: لما نزل عتبة بن غزوان الخريبة ولد بها عبد الرحمن بن أبى بكرة.

وهو أول مولود بالبصرة.

فنحر أبوه جزورا أشبع منها أهل البصرة.

ثم لما استعمل معاوية بن أبى سفيان زيادا على البصرة زاد في المسجد زيادة كثيرة، وبناه بالآجر والجص، وسقفه بالساج، وقال: لا ينبغى للامام أن يتخطى الناس.

فحول دار الامارة من الدهناء إلى قبلة المسجد.

فكان الامام يخرج من الدار في الباب الذى في حائط القبلة.

وجعل زياد حين بنى المسجد ودار الامارة يطوف فيهما وينظر إلى البناء ثم يقول لمن معه من وجوه أهل البصرة: أترون خللا ؟ فيقولون: ما نعلم بناء أحكم منه.

فقال: بلى هذه الاساطين التى على كل واحدة منها أربعة عقود لو كانت أغلظ من سائر الاساطين.

وروى عن يونس بن حبيب النحوي قال: لم يؤت من تلك الاساطين قط تصديع ولا عيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت