فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 609

916 -قالوا: ولما قدم عبد الله بن عمر بن عبد العزيز عاملا على العراق من قبل يزيد بن الوليد أتاه أهل البصرة فشكوا إليه ملوحة مائهم، وحملوا إليه قارورتين في إحداهما ماء من ماء البصرة، وفى الاخرى ماء من ماء البطيحة.

فرأى بينهما فصلا.

فقالوا: إنك إن حفرت لنا نهرا شربنا من هذا العذب.

فكتب بذلك إلى يزيد.

فكتب إليه يزيد: إن بلغت نفقة هذا النهر خراج العراق ما كان في أيدينا، فأنفقه عليه.

فحفر النهر الذى يعرف بنهر ابن عمر.

وقال رجل ذات يوم في مجلس ابن عمر: والله إنى أحسب نفقة هذا النهر تبلغ ثلاث مئة ألف أو أكثر.

فقال ابن عمر: لو بلغت خراج العراق لانفقتة عليه.

917 -قالوا: وكانت الولاة والاشراف بالبصرة يستعذبون الماء من دجلة.

ويحتفرون الصهاريج.

وكان للحجاج بها صهريج معروف يجتمع فيه ماء المطر.

وكان لابن عامر وزياد وابن زياد صهاريج يبيحونها الناس.

918 -قالوا: وبنى المنصور رحمه الله بالبصرة في دخلته الاولى قصره الذى

عند الحبس الاكبر، وذلك في سنة اثنتين وأربعين ومئة.

وبنى في دخلته الثانية المصلى بالبصرة.

وقال القحذمى: الحبس الاكبر إسلامى.

قالوا: ووقف محمد بن سليمان بن على ضيعة له على أحواض اتخذها بالبصرة، فغلتها تنفق على دواليبها وإبلها ومصلحتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت